مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1078

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

فتبكي دماً ، فإذا رأيتم الحمرة قد ارتفعت من جنباتها شرقاً وغرباً فاعلموا أنّها تبكيحسيناً ، والّذي نفس كعب بيده لتبكين زمرة من الملائكة في السّماوات لا يقطعون بكاءهم‌آخر الدّهر ، وإنّ البقعة الّتي يدفن فيها هي خير البقاع بعد بيت مكّة والمدينة وبيت‌المقدس ، وما من نبيّ إلّاوقد كان زارها وبكى عليها ولها في كلّ يوم زيارة من الملائكة ، فإذا كانت ليلة الجمعة أو يوم الجمعة نزل إليها سبعون ألف ملك يبكونه ويذكرون فضله‌ومنزله عندهم ، وإنّه سمِّي في السّماوات حسيناً المذبوح ، وفي الأرضين أبا عبداللَّه المقتول ، وفي البحار الفرخ الأزهر المظلوم . المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 16 ونذكر حديث كعب بإسناده لأنّه غريب ، وذكر زكريّا ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين ، قال : حدّثنا الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا عبدالجبّار بن العبّاس ، عن عمّار الدّهنيّ ، قال : مرّ عليّ عليه السلام على كعب ، فقال : إنّ من ولد هذا رجلًا يُقتل في عصابة لا يجفّ عرق‌خيولهم حتّى يردوا على محمّد صلى الله عليه وآله . فمرّ الحسن عليه السلام ، فقالوا : هو هذا ؟ قال : لا ، فمرّالحسين عليه السلام ، فقالوا : هو هذا ؟ فقال : نعم . ابن طاووس ، الملاحم والفتن ، / 171 - 172 ولمّا أسلم كعب الأحبار وقدم المدينة جعل أهل المدينة يسألونه عن الملاحم الّتيتكون في آخر الزّمان وكعب يخبرهم بأنواع الملاحم والفتن ، ثمّ قال كعب : نعم ، وأعظمهافتنة وملحمة هي الملحمة الّتي لا تنسى أبداً ، وهو الفساد الّذي ذكره اللَّه سبحانه فيالكتب ، وقد ذكره في كتابكم بقوله : « ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ وَالبَحْرِ » « 1 » ، وإنّما فتح بقتل‌هابيل ، ويختم بقتل الحسين عليه السلام . محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 116 وعن كعب الأحبار حين أسلم في أيّام خلافة عمر بن الخطّاب وجعل النّاس يسألونه‌عن الملاحم الّتي تظهر في آخر الزّمان ؟ فصار كعب يخبرهم بأنواع الأخبار والملاحم‌والفتن الّتي تظهر في العالم ، ثمّ قال : وأعظمها فتنة وأشدّها مصيبة لا تنسى إلى أبد الآبدين ، مصيبة الحسين عليه السلام ، وهي الفساد الّذي ذكره اللَّه تعالى في كتابه المجيد ، حيث قال : « ظهَرَ

--> ( 1 ) - [ الرّوم : 30 / 41 ] .