مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
37
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أبغض اللَّه ، وكأنِّي أرى ما يرتكب منهما ، وذلك في سابق علم اللَّه عزّ وجلّ ، وكأنِّي أرى مقعدهما من الجنّة ، ومقعد مَنْ أبغضهما من النّار ، والّذي نفسي بيده ليكبّ اللَّه عدوّهما ومبغضيهما في النّار على وجوههم . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تولّوا أهل الذّمّة رقاب المسلمين ، فتذلّوهم . ولا يبدَؤهم من ولّوا عليه بالسّلام ، ويصافحهم . خذوهم بحلق رؤوسهم ، وإظهار زنانيرهم . إنّ حرمة المؤمن عند اللَّه أعظم من حرمة الملائكة . قال عمر بن الخطّاب : ومن جبرائيل ؟ فالتفت إلى عليّ عليه السلام ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش والملائكة المقرّبين . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صدق أخي وابن عمِّي . ثمّ التفت إلينا ، فقال : قد ملأ اللَّه قلبه إيماناً وعلماً وفقهاً . فمن أشكل عليه شيء من أمر دينه وشرايعه وفرائضه وسنّته فليأت عليّاً . ثمّ أخذ بيده ، فقال : يا عليّ ! مَنْ أحبّك أحبّني ، ومَنْ أحبّني فقد أحبّ اللَّه ، ومَنْ أبغضك فقد أبغضني ، ومَنْ أبغضني فقد أبغض اللَّه ، ومَنْ سبّك سبّني ، ومَنْ سبّني فقد سبّ اللَّه . أنت يا عليّ ، قاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين ، ومَنْ خالف سنّتي . [ ضبط الغريب ] قوله : محتب . الاحتباء : أن يحتبي الرّجل ثوبه ويديره على ظهره ويشدّه على ساقيه ، والحبوة : الثّوب الّذي يُحتبى به ، أي يُلتفّ به . قوله : مرحباً . تقولها العرب للمُقبل عليهم ، أي انزل في الرّحب . والرّحب : السّعة ، ونصبوا مرحباً بإضمار أنزل وأقم . وقوله : امحضيهما إيّاها وكلّ شيء خلص ، حتّى لا يشوبه غيره ، وهو محض . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 107 - 110 رقم 1044 إسماعيل بن صالح ، بإسناده ، أنّ فاطمة عليها السلام قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا رسول اللَّه ! إنّ