مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

33

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أشهر ، فأنكره . فجاء بها إلى عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! كنت في البعث الّذي وجّهتني فيه وتعلم أنّي قدمت منذ ستّة أشهر وكنت مع أهلي وقد جاءت بغلام وهو ذا وتزعم أنّه منِّي . فقال لها عمر : ماذا تقولين أيّتها المرأة ؟ فقالت : واللَّه ما غشيني رجل غيره وما فجرت وإنّه لابنه . وكان اسم الرّجل الهيثم . فقال لها عمر : أحقّ ما يقول زوجك ؟ قالت : قد صدق يا أمير المؤمنين . فأمر بها عمر أن ترجم . فحفر لها حفيرة ، ثمّ أدخلها فيها ، فبلغ ذلك عليّاً عليه السلام ، فجاء مسرعاً حتّى أدركها وأخذ بيديها فسلّها من الحفيرة ، ثمّ قال لعمر : اربع على نفسك إنّها قد صدقت . إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : « حملهُ وفِصالهُ ثلاثون شهراً » ، فقال في الرّضاع : « والوالداتُ يرضعنَ أولادهنّ حولين كاملين » : فالحمل والرّضاع ثلاثون شهراً ، وهذا الحسين وُلد لستّة أشهر . فعندها قال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . « 1 » وقوله سبحانه : « حتّى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة » يعني أنّ الحسين عليه السلام إذا بلغ من العمر أربعين سنة يقول : « ربِّ أوزعني » أي ألهمني « أن أشكر نعمتك الّتي أنعمت عليَّ » من الإمامة والولاية والوصيّة « وعلى والديَّ » فأمّا أبوه فنعمته كنعمته ، وأمّا أمّه فلها فرض الولاية والمودّة والمحبّة وهي النِّعمة العظمى والمنّة الكبرى ، « وأن أعمل صالحاً ترضاه » أي وفِّقني للعمل الصّالح واعصمني من العمل الطّالح ، « وأصْلِح لي في ذرِّيّتي » يعني الأئمّة عليهم السلام : أي كما أصلحت لي عملي أصلح عمل ذرِّيّتي الّذين عصمتهم كعصمتي ، وجعلت منزلتهم منك كمنزلتي ، « إنِّي تبتُ إليكَ وإنِّي من المسلمين » ، فصلوات اللَّه عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين دائمة باقية إلى يوم الدّين . « 2 »

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في كنز الدّقائق ، وزاد فيه : « حتّى إذا بلغ أشدّه ، حتّى إذا اكتمل واستحكم قوّته وعقله » ] . ( 2 ) - علي بن إبراهيم روايت كرده است در تفسير اين آيهء كريمه : « ووصّينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمّه كُرهاً ووضعته كرهاً » يعنى : « وصيّت كرديم ما انسان را به والدين أو به نيكى . حامله شد به أو مادر أو از روى كراهت ووضع كرد اورا از روى كراهت . »