مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
79
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ومضى نحو البقيع ، فدفنه إلى جنب فاطمة عليها السلام ، كما أوصي بذلك ، وانصرفوا . وسبق الخبر إلى معاوية بموت الحسن عليه السلام في الوقت الّذي مات فيه قبل أن يدفن ، وإنّه أوصى أن يدفن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأظهر لموته سروراً . وقال : إن صدق ظنّي بمروان فبمنعه من دفنه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وجعل يقول : إيهاً مروان . فلمّا دفن ، أرسلوا رسولًا إليه ثانياً بالخبر ، ففرح لذلك ، وأثنى على مروان خيراً . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 124 - 128 رقم 1066 عن يحيى ، قال : توفِّي الحسن عليه السلام وسعد بن أبي وقّاص بعدما مضت من إمارة معاوية عشر سنين ، أنّهما سقيا السّمّ . وقيل : إنّ رجلًا بعث إلى زوجة الحسن عليه السلام - بنت الأشعث بن القيس - مائة ألف درهم وشربة من سمّ أن تسقيه الحسن عليه السلام ، ففعلت ، فمات منها ، وأوصى أن يدفن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّاأن يخاف أن يهراق في ذلك دم . وأرادوا ذلك ، فجمع لهم مروان من كان هناك من بني اميّة وحشمهم ومواليهم وأخذوا السّلاح . فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاءهم ومَنْ معه من مواليه وشيعته في السّلاح ليدفنوا الحسن عليه السلام في بيت النّبيّ صلى الله عليه وآله . وأقبل مروان هو وأصحابه ، وهو يقول : يا رُبّ هيجا هي خير من دعة ، أيدفن عثمان في البقيع ، ويدفن الحسن بن عليّ في بيت النّبيّ ! ؟ واللَّه لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السّيف ، وكادت أن تقع الفتنة . وأبى الحسين عليه السلام إلّامع النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وكلّمه عبداللَّه بن جعفر والمسور بن مخرمة في أن يدفنه في البقيع كما عهد إليه . وقال له عبداللَّه بن جعفر : عزمت عليك باللَّه أن تكلّمني كلمة . وأخذ بمقدم السّرير ومضى نحو البقيع ، فانصرف مروان . وبلغ معاوية ما كان أراده من دفن الحسن عليه السلام في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال : ما أنصفنا بنو هاشم حيث يريدون دفن الحسن في بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد