مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
295
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
شهود ؟ قال : فأطرق طويلًا ، ثمّ قال : يا أبا الحسن ! قد كان ما قلت ولكن حين نزل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الأمر ، نزلت الوصيّة من عند اللَّه كتاباً مسجّلًا ، نزل به جبرئيل مع امناء اللَّه تبارك وتعالى من الملائكة ، فقال جبرئيل : يا محمّد ! مُر باخراج من عندك إلّا وصيّك ، « 1 » ليقبضها منّا وتُشهدنا « 1 » بدفعك إيّاها إليه ضامناً لها - يعني عليّاً عليه السلام - ؛ فأمر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج من كان في البيت ما خلا عليّاً عليه السلام ؛ وفاطمة فيما بين السّتر والباب ، فقال جبرئيل : يا محمّد ! ربّك يقرئك السّلام ويقول : هذا كتاب ما كنت عهدت إليك وشرطت عليك وشهدت به عليك وأشهدت « 2 » به عليك « 2 » ملائكتي وكفى بي يا محمّد شهيداً ، قال : فارتعدت مفاصل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال « 3 » : يا جبرئيل ! ربِّي هو السّلام ومنه السّلام « 4 » وإليه يعود السّلام ، صدق - عزّ وجلّ - وبرّ ، هات الكتاب . فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : اقرأه ، فقرأه حرفاً حرفاً ، فقال : يا عليّ ! هذا عهد ربِّي تبارك وتعالى إليَّ وشرطه عليَّ وأمانته ، و « 4 » قد بلّغت ونصحت وأدّيت ، فقال عليّ عليه السلام : وأنا أشهد لك [ بأبي أنتَ وامِّي ] بالبلاغ والنّصيحة والتّصديق على ما قلت ، ويشهد « 5 » لك به سمعي وبصري ولحمي ودمي ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا لكما على ذلك من الشّاهدين ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا عليّ ! أخذت وصيّتي وعرفتها وضمنت للَّهولي الوفاء بما فيها ؟ فقال عليّ عليه السلام : نعم بأبي أنت وامِّي عليَّ ضمانها وعلى اللَّه عوني وتوفيقي على أدائها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « 6 » يا عليّ ! إنّي أريد أن اشهد عليك بموافاتي بها يوم القيامة ، فقال عليّ عليه السلام : نعم أشهد ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « 6 » إنّ جبرئيل وميكائيل فيما بيني وبينك الآن وهما حاضران ، معهما الملائكة المقرّبون لُاشهدهم عليك ،
--> ( 1 - 1 ) [ البرهان : « لتقبضها منّا ولتشهدنا » ] ( 2 - 2 ) [ البرهان : « عليك به » ] ( 3 ) [ في البرهان والبحار : « وقال » ] ( 4 ) - [ لم يرد في البرهان ] ( 5 ) [ البرهان : « ليشهد » ] ( 6 - 6 ) [ لم يرد في البرهان ]