مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

234

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وجلّ : « أفَلا يَتَدبّرُونَ الْقُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها » « 1 » ؟ أم : « طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ » « 2 » ؟ ! أم : « قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ * إنَّ شَرَّ الدّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الّذِينَ لايَعْقِلُونَ * وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُون » « 3 » ، أم : « قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا » « 4 » ، بل هو « فَضْلُ اللَّهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » « 5 » ، فكيف لهم باختيار الإمام ؟ ! والإمام عالم لا يجهل ، وراع لا ينكل ، معدن القدس والطّهارة والنُّسك والزّهادة ، والعلم والعبادة ، مخصوص بدعوة الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم ونسل « 6 » المطهّرة البتول ، لا مغمز « 6 » فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت « 7 » من قريش والذّروة من هاشم والعترة « 8 » من الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والرّضا من اللَّه عزّ وجلّ ، شرف « 9 » الأشراف والفرع من « 10 » عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسّياسة ، مفروض الطّاعة ، قائم بأمر اللَّه عزّ وجلّ ، ناصح لعباد اللَّه ، حافظ لدين اللَّه . إنّ الأنبياء والأئمّة صلوات اللَّه عليهم يوفّقهم اللَّه ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون « 11 » علمهم فوق علم أهل الزّمان « 12 » في قوله تعالى : « أفَمَنْ هْدِي إلى الحَقِّ أحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهدِّي إلّاأنْ يُهدى ، فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » « 13 » ، وقوله

--> ( 1 ) [ محمّد : 47 / 24 ] ( 2 ) [ مضمون ما جاء في سورة التّوبة : 9 / 87 و 93 ] ( 3 ) [ الأنفال : 8 / 21 - 23 ] ( 4 ) [ البقرة : 2 / 93 ] ( 5 ) - [ مضمون ما جاء في سورة الجمعة : 62 / 4 ] ( 6 - 6 ) [ البرهان : « الطّاهرة البتول ، لا يغمز » ] ( 7 ) [ البرهان : « في النّسب » ] ( 8 ) [ البرهان : « العزّة » ] ( 9 ) - [ البرهان : « أشرف » ] ( 10 ) [ في الغيبة : « عن » ، وزاد في البرهان : « بني » ] ( 11 ) [ البرهان : « ليكون » ] ( 12 ) - [ البرهان : « زمانهم » ] ( 13 ) [ يونس : 10 / 35 ]