مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

232

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

في غياهب الدُّجى ، وأجواز البلدان والقفار ، ولُجج البحار ، الإمام الماء العذب على الظّماء والدّال على الهدى والمنجى من الرّدى ، الإمام النّار على اليفاع ، الحارُّ لمَن اصطلى به « 1 » والدّليل في المهالك ، من فارقه فهالك . الإمام السّحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والشّمس المضيئة ، والسّماء الظّليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والرّوضة ، الإمام الأنيس « 2 » الرّفيق ، والوالد الشّفيق ، والأخ الشّقيق ، والامُّ « 3 » البرّة بالولد « 4 » الصّغير ، ومفزع العباد في الدّاهية النّآد « 5 » . الإمام أمين اللَّه في خلقه ، وحجّته على عباده ، وخليفته في بلاده ، والدّاعي إلى اللَّه ، والذّابّ عن حُرُم اللَّه ، الإمام المطهّر من الذّنوب ، « 6 » والمبرّا عن « 6 » العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدّين وعزّ المسلمين وغيظ المنافقين وبوار الكافرين ، الإمام واحد دهره ، « 2 » لا يدانيه أحد ولايعادله عالم و « 1 » لا يوجد منه بدل ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له ولا اكتساب ؛ بل اختصاص من المفضّل الوهّاب ، فمَن ذا الّذي يبلُغُ معرفة الإمام أو يُمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ضلّت العقول ، وتاهت الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت « 7 » العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيّرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت الخطباء ، وجهلت الألبّاء ، وكلّت الشّعراء ، وعجزت الأدباء ، وعييت البُلغاء عن وصف شأن من شأنه ، أو فضيلة من فضائله ، وأقرّت « 8 » بالعجز والتّقصير وكيف يوصف بكلّه أو يُنعت بكنهه أو « 9 » يفهم شيء من أمره أو يوجد

--> ( 1 ) [ لم يرد في البرهان ] ( 2 ) [ زاد في البرهان : « و » ] ( 3 ) [ البرهان : « الإمام » ] ( 4 ) - [ البرهان : « للولد » ] ( 5 ) - [ البرهان : « النّازلة » ] ( 6 - 6 ) [ البرهان : « المبرّا من » ] ( 7 ) [ البرهان : « حسرت » ] ( 8 ) [ الغيبة : « فأقرّت » ] ( 9 ) [ البرهان : « و » ]