مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
221
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فداك ، قال « 1 » : أنا هو . قال : جعلت فداك ، فشئ استدلّ به . قال : اذهب إلى تلك الشّجرة - وأشار إلى أمّ غيلان - فقل لها : يقول لكِ موسى بن جعفر : أقبلي . قال : فأتيتها ، قال : فرأيتها واللَّه تجبّ الأرض جبوباً حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها ، فرجعت . قال : فأقرّ به ، ثمّ لزم السّكوت ، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك . وكان من قبل ذلك يرى الرّؤيا الحسنة ويرى له ، ثمّ انقطعت عنه الرّؤيا ، فرأى ليلة أبا عبداللَّه عليه السلام فيما يرى النّائم ، فشكى إليه انقطاع الرّؤيا ، فقال : لا تغتمّ ، فإنّ المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرّؤيا . الصّفّار ، بصائر الدّرجات ، / 274 - 275 رقم 6 / عنه : المجلسي ، البحار « 2 » ، 48 / 52 - 53 ؛ البحراني ، العوالم ، 21 / 142 - 143 عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، « 3 » عن محمّد « 3 » ، عن محمّد بن فلان الواقفي « 4 » قال : كان لي ابن عمّ يقال له : الحسن بن عبداللَّه ، كان زاهداً وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يتّقيه السّلطان لجدِّه في الدِّين واجتهاده ، وربّما استقبل السّلطان بكلام صعب يعظه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر ، وكان السّلطان يحتمله لصلاحه ، ولم تزل هذه حالته حتّى كان يوم من الأيّام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام وهو في المسجد ، فرآه ، فأومأ إليه ، فأتاه ، فقال له : يا أبا عليّ ! ما أحبّ إليَّ ما أنت فيه وأسرّني إلّاأ نّه ليست لك معرفة ، فاطلب المعرفة ، قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ قال : اذهب فتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ أعرض عليَّ الحديث ، قال : فذهب ، فكتب ، ثمّ جاءه ، فقرأه عليه ، فأسقطه كلّه ، ثمّ قال له : اذهب فاعرف المعرفة ، وكان الرّجل معنيّاً بدينه ، فلم يزل يترصّد أبا الحسن عليه السلام حتّى خرج إلى ضيعة له ، فلقيه في الطّريق ، فقال له « 4 » : جعلت فداك إنّي أحتجُّ عليك بين يَدَي اللَّه ، فدلّني على المعرفة ، قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام وما كان بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأخبره بأمر
--> ( 1 ) [ في البحار والعوالم : « فقال » ] ( 2 ) - [ حكاه أيضاً في البحار 58 / 188 - 189 ] ( 3 - 3 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ] ( 4 - 4 ) [ إثبات الهداة : « في حديث إنّه قال لموسى بن جعفر عليهما السلام » ]