مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

99

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وخالد بن الوليد بن عقبة ناشَدَ بني أميّة أن يخلّوه يشاهد « 1 » الجنازة ، فتركوه ، فشهد « 2 » دفنَه في المقبرة ، ودُفن إلى جنب امّه فاطمة رضي اللَّه عنها وعن بنيها أجمعين . ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 1 / 376 - 377 / عنه : محبّ الدّين الطّبري ، ذخائر العقبى ، / 142 - 143 ؛ الدّياربكري ، تاريخ الخميس ، / 327 ودُفن ببقيع الغَرْقد وصلّى عليه سعيد بن العاصي ، وكان أمير المدينة قدّمه الحسين للصّلاة على أخيه ، وقال : لولا أنّها سنّة ما قدّمْتُك . ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 1 / 389 عبداللَّه بن إبراهيم ، عن زياد المحاربي قال : لمّا حضرت الحسن عليه السلام الوفاة ، استدعى الحسين عليه السلام وقال له : يا أخي إنّني مفارقك ولاحق بربِّي وقد سقيت السمّ ورميت بكبدي في الطّست وإنِّي لعارف بمَن سقاني ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فبحقِّي عليك أن تكلّمت في ذلك بشيء وانتظر ما يحدث اللَّه تبارك وتعالى فيَّ فإذا قضيت نفسي فغسّلني وكفّنّي واحملني على سريري إلى قبر جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لُاجدِّد به عهداً ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة فادفنّي هناك وستعلم يا ابن امّ إنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيجلبون في منعكم من ذلك وباللَّه اقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة « 3 » دم ، ثمّ وصّى إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصّى أمير المؤمنين حين استخلفه . فلمّا مضى لسبيله وغسّله الحسين صلى الله عليه وآله وسلم وكفّنه وحمله على سريره لم يشكّ مروان وبنو أميّة أنّهم سيدفنونه عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ليُجدِّد به عهداً أقبلوا في جمعهم ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : نحّوا ابنكم عن بيتي فإنّه لا يُدفن فيه ويهتك عليه حجابه ،

--> ( 1 ) [ في ذخائر العقبى وتاريخ الخميس : « يشهد » ] ( 2 ) - [ تاريخ الخميس : « وشهد » ] ( 3 ) - المحجم والمحجمة - بكسر الميم - آلة الحجم وهي شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد ، فيحدث فيه تهيّجاً ويجذب الدم أو المادّة بقوّة .