مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
709
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
حكي عن سلمان الفارسيّ ، قال : خطب فينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة خطبة بليغة فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيُّها النّاس ! إنِّي راحل عن قريب ومنطلق للمغيب ، وإنِّي أوصيكم في عترتي خيراً ، فلا تخالفوهم ولا تخاصموهم ولا تنابذوهم ، وإيّاكم والبدع فإنّ كلّ بدعة ضلالة ، والضّلالة وأهلها بالنّار . معاشر النّاس ! مَن افتقد منكم الشّمس فليتمسّك بالقمر ، ومَن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين ، وإن افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الزّاهرة ، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم والحمد للَّهربّ العالمين . ثمّ نزل عن منبره وسار إلى منزله . قال سلمان : فتبعته حتّى دخل حجرته وأنا معه ، فقلت : يا رسول اللَّه ! سمعتك تقول إذا فقدتم الشّمس فتمسّكوا بالقمر ، وإذا فقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين ، وإذا فقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنّجوم الزّاهرة ، فما الشّمس وما القمر وما الفرقدان وما النّجوم الزّاهرة ؟ فقال النّبيّ : أنا الشّمس وعليّ القمر ، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به ، وأمّا الفرقدان فهما الحسن والحسين ، فإذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بهما ، وأمّا النّجوم الزّواهر ، فهم الأئمّة التّسعة من نسل الحسين تاسعهم قائمهم ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : إنّهم هم الأولياء والأوصياء والخلفاء من بعدي ، أئمّة أبرار وأوصياء أطهار ، وهم بعدد أسباط يعقوب عليه السلام وعدد حواريّ عيسى وعدد نقباء بني إسرائيل . فقلت : سمِّهم لي يا رسول اللَّه . فقال : أوّلهم وسيِّدهم عليّ بن أبي طالب وسبطاه بعده وبعدهما عليّ بن الحسين زين العابدين ، وبعده محمّد الباقر للعلم ، وبعده الصّادق جعفر ، وبعده الكاظم موسى سمِّي النّبيّ موسى بن عمران الّذي يقتل مسموماً بأرض الغربة على دينه وإيمانه وإنّه عليّ بن موسى الرِّضا ، وابنه محمّد الجواد ، والصّادقان عليّ والحسن ، ثمّ الحجّة القائم بالأمر المنتظر ، فإنّهم عترتي ولحمي ودمي ومخي وعظمي وعروقي ، علمهم علمي وحكمهم حكمي ، فمن آذاني فيهم فلا أناله اللَّه شفاعتي يوم القيامة . الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 244 - 245 وفي كتاب الرّوضة في الفضائل المنسوب إلى ابن بابويه ، عن أبي ذر والمقداد وسلمان ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ، قال : إنّ اللَّه اطلع على الأرض