مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
529
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ قام عمّار بن ياسر رضي الله عنه ، فقال : يا معاشر قريش ! قد علمتم أنّ أهل بيت نبيّكم أحقّ بهذا الأمر منكم ، فمروا صاحبكم ، فليردّ الحقّ إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم ، ويضعف مسلككم وتختلفون فيما بينكم ، فقد علمتم أنّ بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وأقرب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وإن قلتم : إنّ السّابقة لنا ، فأهل بيت نبيّكم أقدم منكم سابقة وأعظم غنىً من صاحبكم . وعليّ بن أبي طالب صاحب هذا الأمر من بعد نبيّكم ، فأعطوه ما جعله اللَّه له ، « وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خاسِرِينَ » « 1 » . ثمّ قام سهل بن حنيف الأنصاريّ ، فقال : يا أبا بكر ! لا تحجد حقّاً ما جعله اللَّه لك ، ولا تكن أوّل مَن عصى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في أهل بيته ، وأدِّ الحقّ إلى أهله ، تخفِّف عن ظهرك ثقل وزرك وتلقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله راضياً ، ولا تخصّ به نفسك فعمّا قليل ينقضي عنك ما أنت فيه ، ثمّ تصير إلى الملك الرّحمان فيحاسبك بعملك ويسألك عمّا جئت له ، وما اللَّه بظلّام للعبيد . ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين ، فقال : يا أبا بكر ! ألست تعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم ، قال : فأشهد أنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : عليّ إمامكم بعدي . [ قال ] : وقام أُبيّ بن كعب الأنصاريّ ، فقال : أشهد أنِّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أهل بيتي يفرِّقون بين الحقّ والباطل ، وهم الأئمّة الّذين يُقتدى بهم . وقال أبو الهيثم بن التّيهان ، قال : وأنا أشهد على نبيّنا صلى الله عليه وآله أنّه أقام عليّاً علينا لنُسلِّم ، فقال بعضهم : ما أقامه إلّاللخلافة ، وقال بعضهم : إلّاليعلم النّاس أنّه مولى مَن كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مولاه . فتشاجروا في ذلك فبعثوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجلًا يسأله عن ذلك . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هو وليّكم بعدي ، وأنصح النّاس لكم بعد وفاتي . وقام عثمان بن حنيف الأنصاريّ ، فقال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أهل بيتي نجوم
--> ( 1 ) - [ المائدة : 5 / 21 ] .