مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
425
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
شَيْءٌ عَظِيمٌ » « 1 » اذكروا المآب والحساب ووضع الموازين والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين ، والثّواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب ، ومن جاء بالسّيِّئة ، فليس له في الجنان من نصيب . معاشر النّاس ! إنّكم « 2 » أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة في وقت واحد ، وقد أمرني اللَّه أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدته أمره لعليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين فما جاء بعده من الأئمّة منِّي ومنه على ما أعلمتكم أنّ ذرِّيّتي من صلبه ، فقولوا بأجمعكم : إنّا سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلّغت من أمر ربّك وربّنا في أمر إمامنا عليّ أمير المؤمنين ومن ولدت من صلبه من الأئمّة . نبايعك على ذلك قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى ونموت ونبعث ، لا نغيِّر ولا نبدِّل ولا نشكّ ولا نرتاب ، ولا نرجع في عهد وميثاق ، نطيع اللَّه ونطيعك ، وعليّاً أمير المؤمنين ذلك ، والأئمّة الّذين ذكرت أنّهم منك من صلبه متى جاؤوا دعوا بعد الحسن والحسين اللّذَين مكانهما ومحلّهما عندي ومنزلتهما من ربِّي قد أدّيت ذلك إليهم ، وإنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّهما الإمامان من بعد أبيهما عليّ ، وأنا أبوهما قبله . قولوا : أطعناك ذلك واللَّه وعليّاً أمير المؤمنين والحسن والحسين ، والأئمّة الّذين ذكرت على عهد وميثاق ، فهي مأخوذة من المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا ، لا نبتغي بذلك بدلًا ولا يرى اللَّه منّا عنه حولًا أبداً ، ونحن نؤدِّي ذلك عنك إلى كلّ من رأينا ممّن ولدنا أو لم نلده . أشهدنا اللَّه بذلك وكفى باللَّه شهيداً ، وأنت علينا به شهيد ، وكلّ من أطاع اللَّه ممّن أظهر واستتر ، من ملائكة اللَّه وجنوده وعبيده واللَّه أكبر من كلّ شهيد .
--> ( 1 ) - الحجّ : 22 / 1 . ( 2 ) - [ في المطبوع : « إنّ » ] .