مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

398

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عظيم » « 1 » ، وكثرة أذاهم لي غير مرّة حتّى سمّوني « أذُناً » وزعموا أنِّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي وإقبالي عليه « 2 » حتّى أنزل اللَّه في ذلك قرآناً ، فقال عزّ من قائل : « وَمِنْهُمُ ا لَّذِين‌يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ » « 3 » إلى آخر الآية . ولو شئت أن أسمِّي القائلين بذلك بأسمائهم لسمّيت وأن أومي إلى أعيانهم لأومأت وأن أدلّ عليهم لدلّلت ، ولكنِّي واللَّه في أمورهم قد تكرّمت . وكلّ ذلك لا يرضى اللَّه منِّي إلّاأن أبلِّغ ما أنزل اللَّه إليَّ في حقِّ عليّ ، ثمّ تلا صلى الله عليه وآله : « يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - في حقِّ عليٍّ - وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 4 » . فأعلموا معاشر النّاس ! ذلك فيه فإنّ اللَّه قد نصبه لكم وليّاً وإماماً مفروضاً طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التّابعين بإحسان ، وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجميّ والعربيّ ، والحرّ والعبد والصّغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود وعلى كلّ موحِّد « 5 » ، ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره . ملعون من خالفه مأجور من تبعه ، ومن صدّقه وأطاعه فقد غفر اللَّه له ولمن سمع وأطاع له . معاشر النّاس ! إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ، فاسمعوا وأطيعوا وانقادوا لأمر اللَّه ربّكم ، فإنّ اللَّه هو مولاكم ثمّ رسوله المخاطب لكم ، ثمّ عليّ بعدي وليّكم وإمامكم بأمر

--> ( 1 ) - مضمون ما جاء في سورة النّور : 24 / 15 . ( 2 ) - م وق خ ل : لكثرة ملازمتهم إيّاي وقبولي عليهم . ( 3 ) - التّوبة : 9 / 61 . ( 4 ) - المائدة : 5 / 67 . ( 5 ) - ق خ ل : موجود .