مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

348

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من النّاس من اللَّه عزّ وجلّ . فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرئيل عليه السلام « 1 » في مسجد الخيف ، فأمره « 11 » أن يعهد عهده ويقيم « 2 » عليّاً للنّاس . ولم تأته العصمة من اللَّه تعالى بالّذي أراد حتّى « 3 » أتى كراع العميم 13 بين مكّة والمدينة ، فأتاه جبرئيل وأمره بالّذي أمر به من قبل . ولم يأته بالعصمة . فقال : يا جبرئيل ! إنِّي لأخشى قومي أن يكذِّبوني ، ولا يقبلوا « 4 » قولي في عليّ ، فرحل ، فلمّا بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال . أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النّهار بالزّجر والانتهار والعصمة من النّاس . فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقرؤك السّلام ويقول لك : « يا أيُّها الرّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ » في عليّ « وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 5 » ، فكان أوّلهم بلغ قُرب الجحفة ، فأمره أن يرد مَنْ تقدّم منهم . وحبس « 6 » مَنْ تأخّر منهم في ذلك المكان ليقيم عليّاً للنّاس ويبلِّغهم ما أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - في عليّ عليه السلام ، وأخبر « 7 » أنّ اللَّه تعالى قد عصمه من النّاس . فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عندما جائته العصمة منادياً « 8 » ، فنادى في النّاس بالصّلاة جامعة . وتنحّى « 9 » عن يمين الطّريق إلى جنب مسجد الغدير ، أمره بذلك جبرئيل عليه السلام عن اللَّه تعالى . وفي الموضع سلمات فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقمّ « 10 » ما تحتهنّ ، وينصب له أحجار « 11 » كهيئة المنبر ، ليشرف على النّاس . فتراجع النّاس ، واحتبس أواخرهم في ذلك

--> ( 1 ) ( 11 ) [ البرهان : « أمره » ] . ( 2 ) - [ زاد في البرهان : « حجّته » ] . ( 3 ) ( 13 ) [ البرهان : « بلغ كراع الغميم » ] . ( 4 ) - [ البرهان : « لم يقبلوا » ] . ( 5 ) - [ المائدة : 5 / 67 ] . ( 6 ) - [ البرهان : « يحبس » ] . ( 7 ) - [ البرهان : « أخبره » ] . ( 8 ) - [ زاد في البرهان : « ينادي » ] . ( 9 ) - [ البرهان : « نحى » ] . ( 10 ) - [ في المطبوع : « يقيم » ] . ( 11 ) - [ البرهان : « أحجاراً » ] .