مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

275

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

جنّتي برحمتي ، ونجّيته من النّار بعفوي ، وأبحت « 1 » له جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصّتي وخالصتي ، إن ناداني لبّيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء رحمته ، وإن فرّ منِّي دعوته ، وإن رجع إليَّ قبلته ، وإن قرع بابي فتحته ، ومَن لم يشهد أن « 2 » لا إله إلّاأنا وحدي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ محمّداً عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أنّ الأئمّة من ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ورسلي « 3 » ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيبته ، وذلك جزاؤه منِّي وما أنا بظلّام للعبيد . فقام جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ، فقال : يا رسول اللَّه ! ومَن الأئمّة من ولد عليّ بن أبي طالب ؟ قال : الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ، ثمّ سيِّد العابدين في زمانه عليّ ابن الحسين ، ثمّ الباقر محمّد بن عليّ وستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه منِّي السّلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ، ثمّ الكاظم موسى بن جعفر ، ثمّ الرِّضا عليّ بن موسى ، ثمّ التّقيّ محمّد بن عليّ ، ثمّ النّقيّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الزّكيّ الحسن بن عليّ ، ثمّ ابنه القائم بالحقّ مهديّ أمّتي الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . هؤلاء يا جابر ! خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، مَنْ أطاعهم فقد أطاعني ، ومَنْ عصاهم فقد عصاني ، ومَنْ أنكرهم أو أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك اللَّه السّماء أن تقع « 4 » على الأرض إلّا بإذنه ، وبهم يحفظ اللَّه الأرض أن تمتدّ « 5 » بأهلها . الخزّاز ، كفاية الأثر ، / 143 - 145

--> ( 1 ) - في ن : « بحت » ، وفي ط : « جوادي » . ( 2 ) - ليس في ن : « أن » . ( 3 ) - ليس في النّسخ الثّلاث : « ورسلي » . ( 4 ) - في ن : « يقع » . ( 5 ) - ماد يميد ميداً وميداناً بفتح الياء : تحرك والميدان من ذلك لتحرّك جوانبه عند السّباق . مجمع البحرين .