مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

226

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أن يجيء الأعرابي [ أو ] « 1 » الطّارئ أو غيره ، فيسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهم يسمعون . وكنت أدخل عليه في كلّ يوم دخلة ، وفي كلّ ليلة دخلة ، فيخليني فيها يجيبني بما أسأل ، وأدور معه حيثما دار ، [ و ] قد علم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه لم يصنع ذلك بأحد من النّاس غيري وربّما يأتيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي أكثر من ذلك في بيته ، وكنت إذا دخلت عليه في بعض منازله أخلاني ، وأقام عنِّي نساءه ، ولا يبقى عنده غيري ، وإذا أتاني للخلوة [ في بيتي ] لم تقم « 2 » عنِّي فاطمة عليها السلام ولا أحد من بنيَّ ، وكنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكّت عنه وفنيت « 3 » مسائلي ابتدأني ، فما نزلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم آية من القرآن إلّاأقرأنيها ، وأملاها عليَّ فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، وظهرها وبطنها ، ودعا اللَّه أن يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب اللَّه ، ولا علماً أملاه عليَّ ، وكتبته منذ دعا لي اللَّه‌بما دعا ، وما ترك شيئاً علّمه اللَّه من حلال أو حرام ، أو أمر أو نهي ، أو طاعة أو معصية ، أو شيء كان أو يكون ، ولا كتابٍ منزل على أحد من قبله ، إلّاعلّمنيه وحفظته ، فلم أنس حرفاً واحداً منها . وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أخبرني بذلك كلّه ، وضع يده على صدري ، ودعا اللَّه لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً ، وكان يقول : اللَّهمّ علِّمه وحفِّظه ولا تنسه شيئاً ممّا أخبرته وعلّمته . فقلت له ذات يوم : بأبي أنت وأمِّي يا رسول اللَّه ! [ إنّك ] منذ دعوت لي « 4 » اللَّه بما دعوت لم أنس شيئاً ، ولم يفتني شيء « 5 » ممّا علّمتني ، وكلّ ما علّمتني كتبته ، أتتخوّف « 6 » عليَّ النِّسيان ؟ فقال : يا أخي ! لست أتخوّف عليك النِّسيان و [ لا ] الجهل ، وإنِّي أُحبّ أن أدعو لك ،

--> ( 1 ) - أثبتناه من بعض المصادر ، وفي بعضها : و . ( 2 ) - في الأصل المخطوط : يقم ، وما أثبتناه من المصادر جميعاً . ( 3 ) - ورد في هامش الأصل المخطوط : « في نسخة : نفدت » . ( 4 ) - في الأصل المخطوط : إليَّ ، وما أثبتناه وفق المصادر كلّها . ( 5 ) - في الأصل المخطوط : شيئاً ، وهو تصحيف . ( 6 ) - في الأصل المخطوط : أفتخوّف .