مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
192
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
نفخ في الصّور ونقر في النّاقور ، وأشرقت الأرض بالنّور ، فقد وعظ الواعظ ، وانتبه القائظ ، وأبصر اللّاحظ ، ولفظ اللّافظ ، فويلٌ لمن صدف عن الحقّ الأشهر ، وكذب بيوم المحشر ، والسّراج الأزهر ، في يوم الفصل ، وميزان العدل ، ثمّ أنشأ يقول « 1 » : يا ناعي الموت والأموات في جَدَثٍ * عليهم من بقايا بزّهم خرقُ منهم عراة وموتى في ثيابهم * منها الجديد ومنها الأورق الخلقُ دعهم فإنّ لهم يوماً يصاحُ بهم * كما ينبّه من رقداته الصعقُ حتّى يجيئوا بحالٍ غير حالهم * خلقٌ مضوا ثمّ ماذا بعد ذاك لقوا ثمّ أقبلت على أصحابه صلى الله عليه وآله ، فقلت : على علمٍ به آمنتم به « 2 » قبل مبعثه كما آمنت به أنا ، ( فنصّت إلى رجل منهم وأشارت إليه وقالوا ) « 3 » : هذا صاحبه وطالبه على وجه الدّهر وسالف العصر ، وليس فينا خير منه ولا أفضل ، فبصرت به أغرّ أبلج قد وقذته الحكمة ، أعرف ذلك في أسارير وجهه ، وإن لم أحط علماً بكنهه ( 5 * * ) . قلت : ومَن هو ؟ قالوا : هذا « 4 » سلمان الفارسيّ ، ذو البرهان العظيم ، والشّأن القديم . فقال سلمان : كيف « 5 » عرفته يا « 6 » أخا عبد القيس ! من قبل إتيانه ، فأقبلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو يتلألأ ويشرق وجهه نوراً وسروراً . ( 9 * * * ) فقلت : يا رسول اللَّه ! إنّ قسّاً « 7 » كان ينتظر زمانك ويتوكّف إبّانك « 8 » ، ويهتف
--> ( 1 ) - [ زاد في البحار : « شعر » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) - كذا في المطبوعة ، وفي المخطوطة : « فضت إلى رجل منهم وأشرت إليه وقلت » . ( 4 ) - [ كنز الفوائد : « هو » ] . ( 5 ) - [ لم يرد في البحار ، وفي كنز الفوائد : « وكيف » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في كنز الفوائد ] . ( 7 ) - [ إثبات الهداة : « قسّ بن ساعده » ] . ( 8 ) - كذا في المطبوعة وفي المخطوطة : « أناتك » ، [ وفي إثبات الهداة : « لزمانك » ] .