مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
5
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قلت : لا معك ولا عليك ، تركت عيالًا ، وتركته . قال : أمّا لا ؛ فولّ في الأرض ، فوَ الّذي نفس حسين بيده لا يشهد قتلنا اليوم رجل إلّادخل جهنّم ، [ قال : ] فانطلقت هارباً مولياً في الأرض حتّى خفي عَلَيَّ مقتله . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 216 ، ( ط المحمودي ) ، / 235 - 236 ؛ تهذيب ابن بدران ، 4 / 338 ؛ مختصر ابن منظور ، 7 / 146 قال نصر : وحدّثنا منصور بن سلام التّميميّ ، قال : حدّثنا حيّان التّيميّ ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال : غزونا مع عليّ عليه السلام صفّين ، فلمّا نزل بكربلاء صلّى بنا ، فلمّا سلّم رفع إليه من تربتها ، فشمّها ، ثمّ قال : واهاً لكِ يا تربة ! ليُحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . قال : فلمّا رجع هرثمة من غزاته إلى امرأته جَرْداء بنت سمير - وكانت من شيعة عليّ عليه السلام - حدّثها هرثمة فيما حدّث ، فقال لها : ألا أعجّبكِ من صديقكِ أبي حسن ؟ ! قال : لمّا نزلنا كربلاء ، وقد أخذ حفنة من تربتها ، فشمّها ، وقال : « واهاً لكِ أيّتها التّربة ! ليُحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب » ، وما علمه بالغيب ؟ فقالت المرأة له : دعنا منك أيّها الرّجل ؛ فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل إلّاحقّاً . قال : فلمّا بعث عبيداللَّه بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين عليه السلام ، كنت في الخيل الّتي بعث إليهم ؛ فلمّا انتهيت إلى الحسين عليه السلام وأصحابه ، عرفت المنزل الّذي نزلنا فيه مع عليّ عليه السلام ، والبقعة التّي رفع إليه من تربتها ، والقول الّذي قاله ، فكرهتُ مسيري ، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين عليه السلام ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ؛ فقال الحسين : أمعنا أم علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول اللَّه ، لا معك ولا عليك ؛ تركتُ ولدي وعيالي ، أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين عليه السلام : فولّ هرباً حتّى لا ترى مقتلنا ؛ فوَ الّذي نفس حسين بيده لا يرى اليوم مقتلنا أحد ثمّ لا يعيننا ، إلّادخل النّار .