مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
64
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ويستميل طلبة الدّنيا بالأموال والولايات ، وكان يشاور في أثناء ذلك ثقاته وأهل مودّته وعشيرته في قتال عليّ رضي الله عنه ، فقال له أخوه عتبة : هذا أمر عظيم لا يتمّ إلّابعمرو بن العاص فإنّه قريع زمانه في الدّهاء والمكر ، يَخدع ولا يُخدع ، وقلوب أهل الشّام مائلة إليه ، فقال معاوية : صدقت واللَّه ، ولكنّه يحبّ عليّاً ، فأخاف أن لا يجيئني ، فقال : اخدعه بالأموال ومصر . الخوارزمي ، المناقب ، / 198 رقم 240 أقول : وجدت الرّواية بخطّ بعض الأفاضل باختلاف ما ، فأحببت إيرادها على هذا الوجه أيضاً ، قال : قال الشّيخ الأديب أبو بكر بن عبد العزيز البستيّ بالأسانيد الصّحاح أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لمّا رجع من وقعة الجمل كتب إليه معاوية بن أبي سفيان عليه اللّعنة : « 1 » بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه وابن عبداللَّه معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب ، أمّا بعد ، فقد اتّبعت ما يضرّك وتركت ما ينفعك وخالفت كتاب اللَّه وسنّة رسوله صلى الله عليه وآله وقد انتهى إليّ ما فعلت بحواري رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طلحةوالزّبير وامّ المؤمنين عائشة ، فواللَّه لأرمينّك بشهاب لا تطفيه المياه ولا تزعزعه الرّياح ، إذا وقع وقب ، وإذا وقب ثقب ، وإذا ثقب نقب ، وإذا نقب التهب ، فلا تغرّنّك الجيوش ، واستعدّ للحرب فإنِّي ملاقيك بجنود لا قبل لك بها ، والسّلام . « 1 » فلمّا وصل الكتاب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فكّه وقرأه ودعا بدواة وقرطاس ، وكتب إليه : « 2 » بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبداللَّه وابن عبده عليّ بن أبي طالب أخي رسول اللَّه وابن عمّه ، ووصيّه ، ومغسّله ، ومكفّنه ، وقاضي دينه ، وزوج ابنته البتول ، وأبي سبطيه الحسن والحسين ، إلى معاوية بن أبي سفيان . أمّا بعد ، فإنِّي أفنيت قومك يوم بدر ، وقتلت عمّك وخالك وجدّك ، والسّيف الّذي
--> ( 1 ) ( 1 ) [ مثله في ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، 5 / 80 ] . ( 2 ) ( - 2 * ) [ مثله في ناسخ التواريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، 5 / 81 ] .