مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
555
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
غرائرهم ، وأمّا سائر النّاس فقلوبهم معك وأسيافهم عليك ، فقال : هل لكم برسولي قيس ابن المسهّر علم ؟ فقالوا : أخذه الحصين بن نمير وبعث به إلى ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ، فقتله . فلمّا سمع الحسين عليه السلام تغرغرت عيناه بالدّموع ، ثمّ قرأ : « فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدّلُوا تَبْدِيلًا » . ثمّ قال : اللَّهمّ اجعل الجنّة لنا ولهم منزلًا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرِّ رحمتك ، فأقبل الطّرمّاح إلى الحسين عليه السلام وأخذ بزمام ناقته وقال له : يا ابن رسول اللَّه ، لو لم يقاتلك إلّاهؤلاء الّذين تراهم لكفوك ، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة من النّاس ما لم أعاين مثلهم قطّ في جمع أكثر منهم ، فسألت عنهم ، فقيل : إنّهم جمعوا ليعرضوا أو يمضوا إلى حرب الحسين عليه السلام ، فإن قدرت أن لا تقدم إليهم فافعل . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 253 فبينما الحسين رضي الله عنه في المسير ، إذ جاء هلال بن نافع وعمرو بن خالد من الكوفة ، فسأل عنهما أحوال النّاس ؟ فقالا : أمّا الأغنياء فقلوبهم إلى ابن زياد ، وأمّا باقي النّاس فقلوبهم إليك ، وإنّ مسلم وهاني وقيس الّذي كان رسولك قُتلوا ، فقال : اللَّهمّ اجعل الجنّة لنا ولأشياعنا منزلًا كريماً إنّك على كلّ شيء قدير . ثمّ خطب وقال : قد نزل بنا ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتكدّرت ، وأدبر معروفها ، ولم يبق إلّاكصبابة الإناء ، لا يُعمل بالحقّ ، ولا يُنتهى عن الباطل ، ولا يرى المؤمن الموت إلّاسعادة والحياة مع الظّالمين إلّا خسارة . القندوزي ، ينابيع المودّة ، / 338 فلمّا سمع بقتل قيس بن مُسْهِر الصّيداويّ رسول الحسين عليه السلام ، وإنّه أخبر أنّ الحسين عليه السلام صار بالحاجز من بطن الرّمّة ، خرج إليه ومعه مولاه سعد ، إلى آخره . فلمّا انتهوا إليه سلّموا عليه ، وأراد الحرّ أن يحبسهم أو يردّهم ، فاستخلصهم الحسين عليه السلام منه . المامقاني ، تنقيح المقال ، 2 - 1 / 330