مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

534

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : فأخذه ، فاشتمل عليه ، ثمّ جاء إلى السّاحر مع أصحابه وهو في بعض ما كان يصنع ، فضرب عنقه ، فتفرّق أصحاب الوليد ، ودخل هو البيت ، وأخذ جندب وأصحابه فسُجنوا . فقال لصاحب السّجن : قد عرفت السّبب الّذي سجنّا فيه ، فخلّ سبيل أحدنا حتّى يأتي عثمان ، فخلّى سبيل أحدهم ، فبلغ ذلك الوليد ، فأخذ صاحب السّجن فصلبه ، قال : وجاء كتاب عثمان أن : خلّ سبيلهم ولا تعرض لهم ، ووافى كتاب عثمان قبل قتل المصلوب ، فخلّى سبيله . وأخبرنا خلف بن سعيد ، نا عبداللَّه بن محمّد ، نا أحمد بن خالد ، نا إسحاق بن إبراهيم ، نا عبدالرّزّاق ، وقال : نا ابن جريج عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت بجالة التّميميّ ، فذكر حديث « اقتلوا كلّ ساحر وساحرة » ، قال : وأمّا شأن أبي بستان ، فإنّ النّبيّ ( ص ) قال : « جندب ، وما جندب ؟ يضرب ضربة يفرق بها بين الحقّ والباطل » ، فإذا أبو بستان يلعب في أسفل الحصن عند الوليد بن عقبة ، وهو أمير الكوفة ، والنّاس يحسبون أنّه على سور القصر ، يعني وسط القصر ، فقال جندب : ويلكم أيّها النّاس ، إنّما يلعب بكم ، واللَّه إنّه لفي أسفل القصر ، ثمّ انطلق فاشتمل على السّيف ، ثمّ ضربه به ، فمنهم من يقول قتله ، ومنهم من يقول لم يقتله ، وذهب عنه السّحر . فقال أبو بستان : قد نفعني اللَّه بضربتك ، وسجن الوليد جندباً ، فانقضّ ابن أخيه ، وكان فارس العرب ، حتّى حمل على صاحب السّجن فقتله ، وأخرجه ، وفي ذلك قوله : أفي مضرب السّحّار يسجن جندب * ويُقتَل أصحاب النّبيّ الأوائلُ فإن يكُ ظنِّي يا ابن سلمى ورهطه * هو الحقّ يُطلق جندب أو نقاتلُ ونال من عثمان في قصيدته هذه ، وانطلق إلى أرض الرّوم ، فلم يزل يقاتل بها أهل الشّرك حتّى مات لعشر سنوات مضين من خلافة معاوية . ابن عبدالبرّ ، الاستيعاب ، 1 / 219 - 222 ( ب . دع . جندب ) بن كعب بن عبداللَّه بن غنم بن جزء بن عامر بن مالك بن ذهل