مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
40
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 97 - 98 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 3 - 4 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 246 - 247 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 276 - 277 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 269 - 270 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 178 - 179 ومنها : قال أبو مخنف : فحدّثني عبداللَّه بن عاصم ، قال : حدّثني الضّحّاك المشرقيّ ، قال : لمّا أقبلوا نحونا فنظروا إلى النّار تضطرم في الحطب والقصب الّذي كنّا ألهبنا فيه النّار من ورائنا لئلّا يأتونا من خلفنا ، إذ أقبل إلينا منهم رجل يركض على فرس كامل الأداة ، فلم يكلّمنا حتّى مرّ على أبياتنا ، فنظر إلى أبياتنا ، فإذا هو لا يرى إلّاحطباً تلتهب النّار فيه ، فرجع راجعاً ، فنادى بأعلى صوته : يا حسين ، استعجلت النّار في الدّنيا قبل يوم القيامة ! فقال الحسين : مَن هذا ؟ كأ نّه شمر بن ذي الجوشن ! فقالوا : نعم ، أصلحك اللَّه ! هو هو ، فقال : يا ابن راعية المِعْزَى ، أنت أولى بها صليّاً ؛ « 1 » فقال له مسلم بن عوسجة : يا ابن رسول اللَّه ، جُعلتُ فداك ! ألا أرميه بسهم ! فإنّه قد أمكنني ، وليس يسقط [ منِّي ] سهم ، فالفاسق من أعظم الجبّارين « 1 » ؛ فقال له الحسين : لا ترمه ، فإنِّي أكره أن أبدأهم ، وكان مع الحسين فرس له يُدعى لاحقاً حمل عليه ابنه عليّ بن الحسين ، قال : فلمّا دنا منه القوم دعا براحلته فركبها ، ثمّ نادى « 2 » بأعلى صوته « 2 » دعاءً يُسمع جُلّ النّاس : أيّها النّاس ! اسمعوا قولي ، ولا تُعجلوني حتّى أعظكم بما يحقّ « 3 » لكم عليَّ ، وحتّى أعتذر « 4 » إليكم من مقدمي عليكم ، فإن قبلتم عذري ، وصدّقتم قولي ، وأعطيتموني النّصف ، كنتم بذلك أسعد ، ولم يكن لكم عليَّ سبيل ، وإن لم تقبلوا منِّي العذر ، ولم تعطوا النّصف من أنفسكم « فأجْمِعُوا
--> ( 1 ) ( 1 ) [ حكاه نفس المهموم بدله عن الإرشاد ] . ( 2 ) ( 2 ) [ نفس المهموم : بصوت عال ] . ( 3 ) - [ نفس المهموم : يحقّ ] . ( 4 ) - [ نفس المهموم : أعذر ] .