مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

429

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

والنّاس يسبّون ابن زياد وأباه ، فدعا ابن زياد « 1 » كثير بن شهاب الحارثيّ ، وأمره أن يخرج فيمَنْ أطاعه من مذحج ، فيسير ويخذل النّاس عن ابن عقيل ويخوِّفهم ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمَنْ أطاعه من كندة وحضرموت فيرفع راية أمان لمَنْ جاءه من النّاس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذّهليّ ، وشبث بن ربعيّ التّميميّ ، وحجّار بن أبجر العجليّ ، وشمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ ، وترك وجوه النّاس عنده استئناساً بهم لقلّة [ عدد ] مَنْ معه ، وخرج أولئك النّفر يخذلون النّاس « 1 » ، وأمر عبيداللَّه مَنْ عنده من الأشراف أن يشرفوا على النّاس من القصر ، فيمنّوا أهل الطّاعة ، ويخوّفوا أهل المعصية ، ففعلوا ، فلمّا سمع النّاس « 2 » مقالة أشرافهم « 2 » ، أخذوا يتفرّقون حتّى أنّ المرأة تأتي ابنها وأخاها وتقول : انصرف ، النّاس يكفونك ، « 3 » ويفعل الرّجل مثل ذلك « 3 » ، فما زالوا يتفرّقون حتّى بقي ابن عقيل في المسجد في ثلاثين رجلًا « 4 » ، « 5 » فلمّا رأى ذلك ، خرج متوجِّهاً نحو « 6 » أبواب كندة ، « 7 » فلمّا خرج إلى الباب ، لم يبق معه أحد 5 7 إلى النّهاية . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 271 - 272 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 105 - 106 ؛ مثله : النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 397 - 398 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 41 - 42

--> ( 1 - 1 ) [ العيون : جماعة وأمرهم أن يخذلوا النّاس من ابن عقيل ويخوّفهم ] . ( 2 ) ( 2 ) [ العيون : مقالتهم ] . ( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في العيون ] . ( 4 ) - [ أضاف في العيون : حتّى صلّيت المغرب ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] . ( 6 ) - [ العيون : إلى ] . ( 7 - 7 ) [ العيون : فما بلغ الأبواب دفعه منهم عشرة ، ثمّ خرج من الباب فإذا ليس معه إنسان يدلّه على منزله ] .