مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
413
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : ثمّ ارتحل الحسين وسار حتّى مرّ ببطن العقبة ، فنزل بها ، فأتاه بعض الأعراب فسأله عن مقصده ، فأخبره ، قال : « إنِّي أنشدك اللَّه لمّا انصرفت ، فوَ اللَّه ما تقدم إلّاعلى الأسنّة وحدّ السّيوف ، إنّ هؤلاء الّذين بعثوا إليك لو كانوا كفَوْك مؤنة القتال ووطّئوا لك الأشياء فقدمت عليهم ، كان ذلك رأياً ، فأمّا على هذه الحال الّتي تذكر فإنّي لا أرى لك أن تفعل ! » فقال الحسين : يا عبداللَّه ، إنّه ليس يخفى عليَّ ما رأيت ، ولكن اللَّه لا يُغْلَب على أمره ! النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 414 - 416 حتّى أتوا « 1 » زبالة ، وكان الحسين لا يمرّ بماء من مياه العرب ولا يجيء من أحيائها إلّا « 2 » تبعه أهله وصحبوه « 2 » ، فلمّا صار « 3 » بزبالة أتاه خبر قتل أخيه من الرّضاع عبداللَّه بن يقطر [ . . . ] . فلمّا بلغ الحسين عليه السلام ذلك « 4 » ، قال : قد خذلتنا « 5 » شيعتنا . ثمّ قال : أيّها النّاس ! مَنْ أحبّ أن ينصرف « 6 » وليس عليه منّا « 7 » ذمام ولا ملام « 7 » ، فتفرّق الأعراب عنه يميناً وشمالًا حتّى بقي في أصحابه لا غير ، الّذين خرج بهم من مكّة ، وإنّما فعل ذلك لأنّه علم من الأعراب « 8 » أنّهم ظنّوا أنّه يأتي بلداً قد استقامت له « 9 » وأطاعته أهلها ، فتسلّمها عفواً صفواً « 9 » من غير حرب ولا قتال ، فأراد أن يعرفهم على ما يقدمون عليه . ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 189 / مثله : الشّبلجني ، نور الأبصار ، / 260
--> ( 1 ) - [ نور الأبصار : انتهوا إلى ] . ( 2 ) ( 2 ) [ نور الأبصار : صحبه أهله وتبعوه ] . ( 3 ) - [ نور الأبصار : كان ] . ( 4 ) - [ زاد في نور الأبصار : أيضاً ] . ( 5 ) - [ نور الأبصار : خذلنا ] . ( 6 ) - [ زاد في نور الأبصار : فلينصرف ] . ( 7 - 7 ) [ نور الأبصار : ذمّ ولا لوم ] . ( 8 ) - [ نور الأبصار : النّاس ] . ( 9 ) ( 9 ) [ نور الأبصار : أطاعه أهلها فيتسلّمها صفواً عفواً ] .