مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
369
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وخرج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيداللَّه بن زياد ، فطلبا البراز ، فوثب حبيب وبرير ، فلم يأذن لهما الحسين ؛ فقام عبداللَّه بن عمير الكلبيّ من « بني عليم » وكنيته أبو وهب ، وكان طويلًا شديد السّاعدين ، بعيد ما بين المنكبين ، شريفاً في قومه ، شجاعاً مجرّباً ، فأذن له وقال : أحسبه للأقران قتّالًا . فقالا له : مَنْ أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير أو حبيب أو برير ، وكان يسار قريباً منه ، فقال له : يا ابن الزّانية ! أوَ بك رغبة عن مبارزتي ؟ ثمّ شدّ عليه بسيفه يضربه ، وبينا هو مشتغل به ، إذ شدّ عليه سالم ، فصاح أصحابه : قد رهقك العبد ، فلم يعبأ به ، فضربه سالم بالسّيف ، فاتّقاها عبداللَّه بيده اليسرى ، فأطار أصابعه ، ومال عليه عبداللَّه فقتله ، وأقبل إلى الحسين يرتجز وقد قتلهما . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 293 فخرج من عسكر ابن سعد يسار مولى زياد بن أبيه ، وسالم مولى عبيداللَّه بن زياد ، فطلبا المبارزة . فوثب حبيب وبرير ، فلم يأذن لهما الحسين عليه السلام . فقام عبداللَّه بن عمير الكلبيّ من عُليم بن جناب الكلبيّ ، وكنيته ( أبو وهب ) واستأذن الحسين في البراز ، وكان طويلًا ، شديد السّاعدين ، بعيد ما بين المنكبين ، شريفاً في قومه شجاعاً مجرّباً . فنظر إليه الحسين ، وقال : « إنِّي أحسبه للأقران قتّالًا » ، فأذن له ، فبرز عبداللَّه إليهما ، فقالا له : مَنْ أنت ؟ فانتسب لهما . فقالا : لا نعرفك ، فليخرج إلينا حبيب أو زهير أو برير . - وكان يسار قريباً منه - فقال له عبداللَّه ، أوَ بك رغبة عن مبارزة أحد من النّاس ؟ ولا يخرج إليك أحد إلّاوهو خير منك . ثمّ شدّ عليه عبداللَّه بسيفه ، فقتله . وبينما هو مشتغل به ، إذ شدّ عليه سالم مولى ابن زياد ، فصاح أصحابه : قد رهقك العبد ، فلم يعبأ به عبداللَّه ، فضربه سالم بالسّيف ؛ فاتّقاها عبداللَّه بيده اليسرى ، فأطارت أصابعه ، ومال عبداللَّه على سالم ، فقتله . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 390 - 391