مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

292

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقيل : وكان فيمَنْ خرج معه المختار بن أبي عبيد ، وعبداللَّه بن الحارث بن نوفل ، فطلبهما ابن زياد وحبسهما . وكان فيمَنْ قاتل مسلماً محمّد بن الأشعث ، وشبث بن ربعيّ « 1 » التّميميّ - وهو أحد من كتب إلى الحسين « 1 » - والقعقاع بن شَوْر ، وجعل شبث يقول : انتظروا بهم « 2 » اللّيل « 3 » يتفرّقوا . فقال له القعقاع : إنّك قد سددت عليهم وجه مَهْرَبهم ، فافرِج لهم يتفرّقوا . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 275 / مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 404 وسمع مسلم بن عقيل الخبر ، فركب ونادى بشعاره : « يا منصور أمت » ، فاجتمع إليه أربعة آلاف من أهل الكوفة ، وكان معه المختار بن أبي عبيد ، ومعه راية خضراء ، وعبداللَّه ابن نوفل بن الحارث براية حمراء ، فرتّبهم ميمنة وميسرة ، وسار هو في القلب إلى عبيداللَّه ، وهو يخطب النّاس في أمر هاني ويحذِّرهم من الاختلاف ، وأشراف النّاس وأمراؤهم تحت منبره ، فبينما هو كذلك ، إذ جاءت النّظّارة يقولون : جاء مسلم بن عقيل ، فبادر عبيداللَّه ، فدخل القصر ومن معه ، وأغلقوا عليهم الباب ، فلمّا انتهى مسلم إلى باب القصر وقف بجيشه هناك ، فأشرف امراء القبائل الّذين عند عبيداللَّه في القصر ، فأشاروا إلى قومهم الّذين مع مسلم بالانصراف ، وتهدّدوهم وتوعّدوهم ، وأخرج عبيداللَّه بعض الامراء وأمرهم أن يركبوا في الكوفة يخذلون النّاس عن مسلم بن عقيل ، ففعلوا ذلك ، فجعلت المرأة تجيء إلى ابنها وأخيها وتقول له : ارجع إلى البيت ، النّاس يكفّونك ، ويقول الرّجل لابنه وأخيه : كأ نّك غداً بجنود الشّام قد أقبلت ، فماذا تصنع معهم ؟ فتخاذل النّاس وقصّروا وتصرّموا وانصرفوا عن مسلم بن عقيل حتّى لم يبق إلّافي خمسمائة نفس ، ثمّ تقالّوا حتّى بقي في ثلاثمائة ، ثمّ تقالّوا حتّى بقي معه ثلاثون رجلًا ، فصلّى بهم المغرب وقصد أبواب كندة ، فخرج منها في عشرة ، ثمّ انصرفوا عنه فبقي وحده ليس معه

--> ( 1 ) ( 1 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] . ( 2 ) - [ أضاف في نهاية الإرب : إلى ] . ( 3 ) - [ لم يرد في نهاية الإرب ] .