مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

194

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حرف الهمزة « 1 » . ولمّا خرج عامر من عند رسول اللَّه ( ص ) وهو يقول ما قال . قالت عائشة : مَن هذا يا رسول اللَّه ؟ قال : هذا عامر بن الطّفيل ، والّذي نفسي بيده لو أسلم وأسلمت بنو عامر لزاحمت قريشاً على منابرها . ثمّ دعا رسول اللَّه ( ص ) وقال : يا قوم ، إذا دعوت فأمّنوا ، ثمّ قال : اللَّهمّ اهد بني عامر واشغل عنّي عامر بن الطّفيل بما شئت وكيف وأنّى شئت . وخرجوا راجعين إلى بلادهم ، حتّى إذا كانوا ببعض الطّريق نزل عامر بامرأة من بني سَلول ، فبعث اللَّه على عامر الطّاعون في عنقه فقتله ، وجعل عامر يقول : يا بني عامر ، أغُدّة كغُدّة البكر وموت في بيت سَلُولية ؟ ! وجعل يشتدّ وينزو إلى السّماء ويقول : يا موت ابرز لي حتّى أراك . وقدم أربد أرض بني عامر ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : لقد دعانا محمّد إلى عبادة شيء لوددته عندي الآن فأرميه بنبلي هذه فأقتله . فخرج بعد مقالته هذه بيومين معه جمل يبيعه ، فأرسل اللَّه عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما في مكانهما ؛ ونصبت بنو عامر على قبر عامر أنصاباً ميلًا في ميل حمىً على قبره ، لا تنشر فيه ماشية ولا ترعى فيه سارحة ولا يسلكه راكب ولا ماشٍ . وكان جبّار بن سلمى غائباً ، فلمّا قدم قال : ما هذه الأنصاب ؟ قالوا : حمىً على قبر عامر ، قال : ضيّقتم على أبي عليّ ، إنّ أبا عليّ فضل على النّاس بثلاث : كان لا يعطش حتّى يعطش البعير ، ولا يضلّ حتّى يضلّ النّجم ، ولا يجبن حتّى يجبن « 2 » السّيل . وكان يوم مات ابن بضع وثمانين سنة ، وكان مولده قبل مولد رسول اللَّه ( ص ) بسبع عشرة سنة ؛ وأبو برّاء ملاعب الأسنّة عامر بن مالك هو عمّ عامر هذا . الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 16 / 578 - 579 عبّاس بن عليّ ، عبداللَّه بن عليّ ، جعفر بن عليّ عليهم السلام . مدرّسي ، جنّات الخلود ، / 22 قُتل في الطّفّ مع الحسين عليه السلام خمسة إخوة من بني هاشم وهم : العبّاس وعثمان وجعفر وأبو بكر وعبداللَّه أولاد عليّ عليه السلام ، فيكون الحسين عليه السلام سادسهم . السّماوي ، إبصار العين ، / 129

--> ( 1 ) - انظر الوافي 8 : 332 ( في رقم : 3758 ) . ( 2 ) - ل : يحيل .