مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

99

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وحمير ومن النّعمان بن المنذر ومن الأسود والأحمر ، فوَ اللَّه لا يأتي عليك عشرة أيّام حتّى تأتيك طيِّئ رجالًا وركباناً ، وأنا زعيم لك بعشرين ألف طائيّ يضربون بين يديك بأسيافهم إلى أن يستبين لك ما أنت صانع . فجزّاه الحسين وقومه خيراً ، وقال : إنّ بيننا وبين القوم عهداً وميثاقاً ، ولسنا نقدر على الانصراف حتّى تتصرّف بنا وبهم الأمور في عاقبة . فاستأذنه الطّرمّاح وحده بأن يوصل الميرة إلى أهله ويعجل المجيء لنصرته ، فأذن له وصحبه الباقون . فأوصل الطّرمّاح المسيرة إلى أهله ورجع مسرعاً ، فلمّا بلغ عذيب الهجانات بلغه خبر قتل الحسين عليه السلام ، فرجع إلى أهله . المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 220 - 222 قالوا : ولم يزل الحرّ يساير الحسين عليه السلام في الطّريق على غير الجادّة ، حتّى انتهوا إلى ( عُذيب الهجانات ) ، فإذا هم بأربعة نفر على رواحلهم « 1 » قد أقبلوا من الكوفة لنصر الحسين عليه السلام ومعهم غلام لنافع بن هلال الجملي وهو يجنب فرساً لنافع ، وكان خروجه من الكوفة قبل هؤلاء النّفر ، وأوصى غلامه أن يتبعه بفرسه . ومع هؤلاء النّفر دليلُهم الطّرمّاح بن عديّ الطّائيّ ، وكان قد أمتار لأهله مَيرة من الكوفة ، فخرج على غير الجادّة ، فالتقى بهؤلاء النّفر في عرض الطّريق ، حتّى إذا قاربوا الحسين ورأوه من بعيد ، حدا بهم الطّرمّاح فقال : يا ناقتي لا تذعري من زجري * واسرِ بنا قبل طلوع الفجرِ

--> ( 1 ) - وهم : نافع بن هلال المراديّ ، وعمرو بن خالد الصّيداويّ ، وسعد مولاه ، ومجمع بن عبداللَّه العائذيّمن مذحج ، هكذا في أنساب البلاذري : ج 3 ، ص 172 ، طبع بيروت . وفي أعيان السّيّد الأمين : ج 4 ، ص 192 وضع ( جنادة بن الحارث السّلمانيّ ) بدل ( نافع ) ، وعامر بن مجمع العائذي بدل ( سعد مولى خالد ) . والمرجع عندنا أنّهم خمسة : جنادة ، وعمرو ، ومولاه ، ومجمع العائذي ، وابنه ، ولعلّ نافعاً هذا هو الجمليّ المشهور ، لا أنّها اثنان ، واللَّه العالم . وسنحقّق ذلك في ( المجلس التّاسع ) من الكتاب عند ذكر أصحاب الحسين عليه السلام .