مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

33

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

[ وصف مقاتلهم ] ( قال ) ثمّ حمل شمر بن ذي الجوشن ، فثبتوا له وقاتل أصحاب الحسين قتالًا شديداً ، وإنّما هم اثنان وثلاثون فارساً ، فلا يحملون على جانب من أهل الكوفة إلّاكشفوه ، فدعا عمر بن سعد بالحصين بن نمير في خمسمائة من الرّماة ، فأقبلوا حّتى دنوا من الحسين وأصحابه ، فرشقوهم بالنّبل ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم ، وقاتلوهم حتّى انتصف النّهار ، واشتدّ القتال ، ولم يقدر أصحاب ابن سعد أن يأتوهم إلّا من جانب واحد ، لاجتماع أبنيتهم وتقارب بعضها من بعض ، فأرسل عمر بن سعد الرّجال ليقوضوا الأبنية من عن شمائلهم وأيمانهم ليحيطوا بها ، وأخذ الثّلاثة والأربعة من أصحاب الحسين يتخلّلون بينها ، فيشدّون على الرّجل وهو يقوض وينتهب ، فيرمونه من قريب ، فيصرعونه ويقتلونه ، فأمر عمر بن سعد أن يحرقوها بالنّار ، فقال الحسين لأصحابه : دعوهم فليحرقوها ، فإنّهم لو فعلوا لم يجوزوا إليكم منها . فأحرقوها وكان ذلك كذلك . وقيل : قال له شبث بن ربعيّ : أفزعت النّساء ثكلتك امّك ! فاستحيى من ذاك وانصرف عنه . وجعلوا لا يقاتلونهم إلّامن وجه واحد ، وشدّ أصحاب زهير بن القين فقتلوا أبا عذرة الضّبابي من أصحاب شمر . ( قال ) ولا يزال يُقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان ، فيتبيّن ذلك فيهم لقلّتهم ، ويُقتل من أصحاب عمر العشرة والعشرون ، فلا يتبيّن ذلك فيهم لكثرتهم . [ حتّى زوال الشّمس ] ، فقال الحسين لزهير بن القين ، وسعيد بن عبداللَّه : تقدّما أمامي ، فتقدّما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتّى صلّى بهم صلاة الخوف . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 16 - 17 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 290 - 291 [ وصف مقاتلهم ] ( وكان ) يأتي الحسين الرّجل بعد الرّجل ، فيقول : السّلام « 1 » عليك يا

--> ( 1 ) - [ في المناقب مكانه : وكان كلّ من أراد الخروج ودّع الحسين وقال : السّلام . . . ] .