مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

83

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

محافل اللّهو ، ويسارعون إلى قاعات الطّرب ، ويبذلون جهودهم في تحصيل الأطعمة الشّهيّة ، والألبسة الجميلة . وهذا الشّابّ يسابق الأبطال إلى المنيّة ، ويسارع إلى مخالسة الأرواح ، ويبذل جهوده في مقارعة الفرسان ، ومنازلة الأقران ، ويقف في صفّ يقف فيه بطل العرب أبو الفضل العبّاس ، وفارس مضرّ عليّ بن الحسين الأكبر ، ويسابق أبطال العراق في الجولة أمثال عابس بن أبي شبيب الشّاكريّ ، وابن أبي المطاع الخثعميّ ، وأمثالهما . هذا أعجب العجب ، بل لا عجب إذْ أنّ المكارم وراثيّة ، والأخلاق نسبيّة ، وخاصّة المعمّ المخول . فهذا الفتى أبوه مسلم ، ولا أعرّفك به ، وعمومته عمومته ، وأخواله أخواله ، فالحسن والحسين والعبّاس الأكبر ومحمّد الأكبر ابن الحنفيّة وأمثالهم . أمّا محمّد بن مسلم وسمّاه الطّريحي جعفراً ، أو شارح القصيدة عبدالرّحمان ، فاستشهد أيضاً مع الحسين عليه السلام بطف كربلاء ، واشترك في قتله أبو مريم الأزدي ، ولقيط بن ياسر الجهنيّ ، وامّ محمّد بن مسلم امّ ولد ، قاله أبو الفرج في المقاتل ، وسبط ابن الجوزي في التّذكرة ، وفي شرح القصيدة أنّه قتل سبعة عشر فارساً . أمّا الشّهيدان بالعتيكيّات من أرض المسيّب ، وشرحنا قصّة قتلهما في كتابنا الأمالي المنتخبة ، وكتابنا أعلام النّهضة الحسينيّة ، وكتابنا المستدرك على مقاتل الطّالبيِّين ، وأمرهما مشهور ، ويختلف فيهما من ناحية الأولى هل هما من ولد عبداللَّه بن جعفر الطّيّار كما هو رأي الطّبريّ المؤرّخ ، أم هما من ولد مسلم بن عقيل ، كما هو قول الصّدوق ، وهو الأقوى والأشهر . الثّانية في اسم القتيلين ، وأحدهما إبراهيم اتّفاقاً ، والثّاني هل هو عبدالرّحمان أم محمّد أم جعفر ، في ذلك أقوال : وهذان الغلامان ذبحا على شطّ الفرات على الرّاجح من الأقوال ، ويظهر من جميع الرّوايات الواردة في هذه الفاجعة المحزنة أنّهما رميا في الفرات بعد الذّبح وغاصا في الفرات ، ولم يظهرا حتّى يدفنا . وأمّا القبّتان المشيّدتان اليوم في المسيّب باسم