مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
33
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ستّة نفر ، فغلب عليه جزّار قريش . فمَنْ الآخر ؟ قال : ضحّاك بن قيس الفهري ، قال : أما واللَّه ، لقد كان أبوه جيِّد الأخذ لعسب التّيوس . فمَنْ هذا الآخر ؟ قال : أبو موسى الأشعريّ ، قال : هذا ابن السّرّاقة . فلمّا رأى معاوية أنّه قد أغضب جلسائه ، علم إن استخبره عن نفسه قال فيه سوءاً ، فأحبّ أن يسأله ليقول فيه ما يعلمه من السّوء ، فيذهب بذلك غضب جلسائه ، قال : يا أبا يزيد ! فما تقول فيَّ ؟ قال : دعني من هذا . قال : لتقولنّ ، قال : أتعرف حمامة ؟ قال : ومن حمامة يا أبا يزيد ؟ قال : قد أخبرتك . ثمّ قال : فمضى ، فأرسل معاوية إلى النّسّابة ، فدعاه ، قال : مَنْ حمامة ؟ قال : ولي الأمان ؟ قال : نعم ، قال : حمامة جدّتك ، امّ أبي سفيان ، كانت بغياً في الجاهليّة ، صاحبة راية . قال معاوية لجلسائه : قد ساويتكم وزدت عليكم ، فلا تغضبوا . « 1 » وقال في موضع آخر : من المفارقين لعليّ عليه السلام أخوه عقيل بن أبي طالب : قدم على أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة يسترفده ، فعرض عليه عطاءَه ، فقال : إنّما أريد من بيت المال ، فقال : تقم لي يوم الجمعة ، فلمّا صلّى عليٌّ الجمعة ، قال له : ما تقول فيمن خان هؤلاء أجمعين ؟ قال : بئس الرّجل . فإنّك أمرتني أن أخونهم وأعطيتك . فلمّا خرج من عنده ، شخص إلى معاوية ، فأمر له يوم قدومه بمائة ألف درهم ، وقال له : يا أبا يزيد ! أنا خير لك أم عليّ عليه السلام ؟ قال : وجدت عليّاً أنظر لنفسه منه لي ، ووجدتك أنظر لي منك لنفسك ، وقال معاوية لعقيل : إنّ فيكم يا بني هاشم ليناً من غير ضعف ، وعزّاً من غير عنف . وقال عقيل : إنّ لينكم يا معاوية غدر ، وسلمكم كفر . وقال معاوية : ولا كلّ هذا يا أبا يزيد . وقال الوليد بن عقبة لعقيل في مجلس معاوية : غلبك أخوك يا أبا يزيد على الثّروة ،
--> ( 1 ) - [ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، 2 / 124 - 125 في رقم 29 ] .