مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
88
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فساروا حتّى نزلوا الموضع المعروف بالزّاوية ، فصلّى أربع ركعات ، وعفّر خدّيه على التّراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثمّ رفع يديه يدعو : اللَّهمّ ربّ السّماوات وما أظلّت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة ، أسألك من خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللَّهمّ أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللَّهمّ [ إنّ ] هؤلاء القوم قد خلعوا طاعتي ، وبغوا عليَّ ، ونكثوا بيعتي ، اللَّهمّ احقن دماء المسلمين ، [ . . . ] . وقد كان أصحاب الجمل حملوا على ميمنة عليّ وميسرته ، فكشفوها ، فأتاه بعض وُلد عقيل وعليّ يخفق نعاساً على قَرَبوس سرجه ، فقال له : يا عمّ ، قد بلغت ميمنتك وميسرتك حيث ترى ، وأنت تخفق نعاساً ؟ قال : اسكت يا ابن أخي ، فإنّ لعمّك يوماً لا يعدوه ، واللَّه ما يبالي عمّك وقع على الموت أو وقع الموت عليه . المسعودي ، مروج الذّهب ، 2 / 368 - 370 ، 375 / قريب بهذا المضمون في جواهر المطالب ، 2 / 29 - 31 وقد كان أصحاب الجمل حملوا على ميمنة عليّ وميسرته فكشفوها ، فأتاه بعض وُلد عقيل وعليٌّ يَخْفِق نعاساً على قَرَبُوس سرجه ، فقال له : يا عمّ ، قد بلغتَ ميمنتك وميسرتك حيث ترى ، وأنتَ تخفق نعاساً ؟ قال : اسكت يا ابن أخي ، فإنّ لعمِّكَ يوماً لا يعدوه ، واللَّه ما يُبالي عمّك وقع على الموت أو وقع الموت عليه ، ثمّ بعثَ إلى ولده محمّد ابن الحنفية ، وكان صاحب رايته : احمل على القوم ، فأبطأ محمّد بحملته ، وكان بإزائه قوم من الرّماة ينتظر نفاد سهامهم ، فأتاه عليّ فقال : هلّا حملت ، فقال : لا أجد متقدَّماً إلّا على سهم أو سنان ، وإنِّي منتظر نفاد سهامهم وأحمل ، فقال [ له ] : احمل بين الأسنّة ؛ فإنّ للموت عليكَ جنّة ، فحمل محمّد ، فشكّ بين الرِّماح والنشاب فوقف ، فأتاهُ عليٌّ فضربه بقائم سيفه وقال : أدركك عِرْق من أمِّك ، وأخذ الرّاية وحمل ، وحمل الناس معه ، فما كان القوم إلّاكرماد اشتدّت به الرِّيح في يومٍ عاصف . المسعودي ، مروج الذّهب ، 2 / 375 / قريب بهذا المضمون في جواهر المطالب ، 2 / 32