مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

40

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

عاقبة قاتله لعنة اللَّه عليه ( وبه ) قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم التّنوخيّ ، قال : حدّثنا أبو محمّد الدّيباجي ، قال : حدّثنا أبو محمّد لحية بن عبدالرّحيم بن عصمة بن عبدالرّحيم التّنوخيّ ، قال : حدّثنا أبو القاسم يحيى بن القاسم المصريّ بمصر ، قال : حدّثنا عباد بن عيسى الهمدانيّ الكوفيّ بالكوفة ، قال : أخبرنا مروان بن ضرار عن بشر بن غالب الأسديّ وإليه تنسب جبّانة بشر بالكوفة . قال : حججت سنة فأتيت عليّ بن الحسين عليهما السلام زائراً ومسلماً . فقال لي : يا بشر ! أيّكم حرملة بن كاهل ؟ قلت : ذاك أحد بني موقد ، قال أوقد اللَّه عليه النّار وقطع يديه ورجليه عاجلًا غير آجل ، فإنّه رمى صبيّاً من صبياننا بسهم فذبحه ، قال بشر : فخرج المختار بن أبي عبيد وأنا بالكوفة وإنِّي لجالس على باب داري إذ أقبل المختار في جماعة كثيرة فسلّم عليَّ ، فقلت : أين يريد الأمير ؟ فقال : هاهنا قريباً وأعود ، فقلت لغلامي : أسرج ، فركبت واتّبعته فإذا هو واقف في الكناس - وهي محلّة بني أسد - وقد ثنى رجله على معرفة فرسه ، فما لبث أن أطلع قوم معهم حرملة بن كاهل الأسديّ في عنقه حبل وهو مكتوف اليدين إلى ورائه . فقال المختار : قطّعوا يديه ورجليه ، فوَ اللَّه ما تمّ الأمر حتّى قطّعوا يديه ورجليه وهو واقف ، ثمّ أمر بنفط وقصب ، فصبّ عليه النّفط وألقى عليه القصب وطرح فيها النّار فأحرق ، فقلت : لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، فقال : يا بشر ! أنكرت فعلي بحرملة هذا ، أنسيت فعله بآل عليّ موقفه فيهم يوم الحسين وقد رمى طفلًا للحسين وهو في حجره بسهم ؟ فقلت : أيّها الأمير ! ما أنكرت ذلك وإن هذا قليل في جنب ما أعدّ اللَّه له من عذاب الآخرة الإثم الدّائم ، ولكنِّي أحدِّث الأمير بشيء ذكرته يسرّه ويثبِّت قلبه ويقوِّي عزمه ، قال : وما هو يا مبارك ؟ قلت : حججت سنة ، فأتيت عليّ بن الحسين زائراً ومسلِّماً عليه ، فسألني عن حرملة بن كاهل هذا ، فقلت : هو أحد بني موقد ، فقال : قطع اللَّه يديه ورجليه وأوقد عليه النّار عاجلًا غير آجل .