مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
945
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
قال : يا أبت ! إنّ نداءك قد قطع نياط قلبي ، وهيّج ساكن لبي ، وأريد أن أفديك بروحي ، فقال عليه السلام : يا ولدي ! أنت مريض ليس عليك الجهاد ، وأنت الحجّة والإمام على شيعتي ، وأنت أبو الأئمّة ، وكافل الأيتام ، والمتكفّل للأرامل ، وأنت الرّاد لحريمي إلى المدينة ، حاشا للَّه أن تبقى الأرض بلا حجّة من نسلي ، وكأ نّي بك يا ولدي أسير ذليل ، مغلولة يداك موثوقة رجلاك . فقال عليّ بن الحسين عليه السلام : أتُقتل وأنا أنظر إليك ؟ ليت الموت أعدمني الحياة ، روحي لروحك الفداء ، ونفسي لنفسك الوقاء ، فقال الحسين عليه السلام : يا عليّ ! أنت الخليفة من بعدي ، والوالي على شيعتي ، والقائم بأوامر الدِّين ، والهادي إلى الصّراط المستقيم ، والحافظ لعلوم أبي وجدّي ، ثمّ اعتنقه وبكى بكاءً شديداً . ثمّ لا يخفى عليك ، أنّ « عليّ بن الحسين المسعوديّ » قد روى في كتاب « إثبات الوصيّة » في حديث : إنّ الحسين عليه السلام في وقت قتاله بكربلاء أحضر عليّ بن الحسين عليه السلام ، وكان عليلًا ، فأوصى إليه بالاسم الأعظم ومواريث الأنبياء ، وعرفه أنّه قد دفع العلوم والصّحف والمصاحف والسّلاح إلى أمّ سلمة ، وأمرها أن تدفع جميع ذلك إليه . الدّربنديّ ، أسرار الشّهادة ، / 403 وكان للحسين رضي الله عنه ثلاثة أبناء وبنتين : عليّ الأصغر ، وهو الإمام زين العابدين ، لقّب بالأصغر لأنّه ولد في حياة جدّه ، وعند وفاة جدّه كان ابن سنتين ، فجدّه أمير المؤمنين عليّ الأكبر وهو الأصغر ( رضي اللَّه عنهما ) ، وفي حادثة كربلاء كان ابن اثنتي وعشرين سنة ، وكان عليلًا بالإسهال ، فلم يقدر أن يخرج إلى الحرب . أمّه شهربانو بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن برويز بن هرمز بن أنوشيروان ، الملك العادل ، آتوها مع أختها كيهان بانو من حدود فارس في خلافة عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، فأراد أن يبيعهما ، قال له عليّ ( كرّم اللَّه وجهه ) : لا يعامل في بني الملوك معاملة سائرهم . فتزوّج الحسين شهربانو ، فولدت له عليّ الأصغر ، وتزوّج محمّد ابن أبي بكر كيهان بانو ، فولدت له القاسم . قالوا : أُنظر إلى بركة العدل حيث جعل اللَّه - تبارك وتعالى - الأئمّة المهديّين من نسل