مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
871
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فقالوا : وحقوقنا منهما « 1 » للَّهورسوله كما قال . فقال عمر لعليّ عليه السلام : ما أردت بهذا ؟ فقال عليّ عليه السلام : لأنّهما ابنتا ملك العجم ، ومثلهما لا يسترق . فقال عمر : فما الحكم فيهما « 2 » ؟ فقال مَنْ حضر من فقهاء الصّحابة : تختاران لأنفسهما زوجين . فقيل لإحداهما : اختاري لنفسكِ ، فقالت : أريد أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقيل لها : اختاري عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقالت : لا جور « 3 » من نفسي أن أجلس على مكان قامت منها فاطمة الزّهراء عليها السلام . فقيل لها : اختاري الحسن عليه السلام ، فقالت : هو منكاح ومطلاق ونحن بنات الملوك لا نحتمل العترة « 4 » . فقيل لها : الحسين عليه السلام ، فقالت : أمّا هذا فنعم . وكان التّرجمان بينهم سلمان الفارسيّ ، فقام عليّ بن أبي طالب عليه السلام وسترها بردائه . واختارت الأخرى محمّد بن أبي بكر . فقال للكبرى منهما أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ما قول أبيكِ « 5 » حين انهزم وسلب عنه ملكه ؟ فقالت : قال أبي يزدجرد : إذا انتهت المدّة إلى غايتها كان الحتف في التّدبير « 6 » . وقيل : اسم الكبرى شهربانويه ، واسم الصّغرى ماه ملك أمّ القاسم بن محمّد بن أبي بكر . قال العينيّ : اسم أمّ زين العابدين عليه السلام سلافة . وقال غيره : غزالة . وقال القاضي أبو الحسن الجرجانيّ : اسمها جدا . وقال عبداللَّه بن مصعب بن الزّبير وكان نسّابة : اسمها حلوة . وقال إبراهيم الجنديّ : اسمها سلامة ، وقال أبو عبيد : اسمها سلافة . وقال أبو الحسن محمّد بن القاسم التّميميّ : اسمها شاه آفريد . وقال زبير بن بكّار وهشام ابن محمّد : اسمها شهربانويه . قال الواحديّ : اسمها في العجم شهربانويه ، فإذا صارت إلى العرب سمّوها سلافة . وممّا يدلّ على أنّها بنت يزدجرد شهريار قول الشّاعر :
--> ( 1 ) - في « ق » : منها . ( 2 ) - في « ق » : فيها . ( 3 ) - من الجرأة والجسارة . ( 4 ) - كذا ولعلّ الصّحيح : الغيرة . ( 5 ) - في « ق » : ابنكِ . ( 6 ) - ذكر الحكاية بتمامها أبو جعفر ابن جرير الطّبريّ الإمامي في دلائل الإمامة ص 81 - 82 ، ط النجفالأشرف .