مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

815

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكان يقال له : ذو الثّفنات ، لأنّه كان بموضع السّجود منه ( ثفنات كثفنات البعير ) ، وهي مباركهُ الّتي يبرك عليها من يديه ورجليه - لأنّه كان من عليّ بن الحسين في مواضع السّجود مثل ذلك لإدمانه إيّاه . ولأ نّه كان يصلِّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، وكان ربّما سقط من ذلك شيء فجمع ، فلمّا أن مات وغسّل جُعل معه في أكفانه . ولمّا أن جرد ليغسّل ، وجدوا على عاتقه حبلًا قد أثر مثل ذلك ، فسألوا عنه ابنه محمّد عليه السلام ، فقال : واللَّه ما علم بهذا غيري ، وما كان أطلعني عليه ، ولكنِّي علمته من حيث لم يكن يعلم أنِّي علمت به ، كان إذا جنّ اللّيل وهدأت العيون قام إلى منزله ، فجمع كلّ ما يبقى فيه من قوت أهله ، وجعله في جراب ، ورمى به على عاتقه ، وخرج ، فكنت أخرج في أثره مخافة عليه ، فأراه يقصد قوماً في دورهم من أهل الفقر يفرق ذلك ، وهو متلثّم لا يعرفونه ، وكنت كثيراً ما أجدهم قياماً على أبوابهم ينتظرون ، فإذا أقبل وأنا وراءه مستتر منه تباشروا . وقالوا : قد جاء صاحب الجراب ، فلا يزال كذلك يختلف حتّى لا يكون في منزله ونساء من قتل معه من أهل بيته ما أراده ، شيء ما يفضل من قوت أهله ، فهذا هو أثر ذلك الجراب . وهو إمام الأئمّة ، وأبو الأئمّة ومنه تناسل ولد الحسين عليه السلام كلّهم . وقيل : إنّه كان في المدينة عدّة بيوت يأتيهم قوتهم من عليّ بن الحسين عليه السلام ، ولا يدرون من حيث يأتيهم ذلك ، فما عرفوا ذلك حتّى مات . فانقطع ذلك عنهم وعلموا أنّ ذلك كان من عنده . وإنّما فعل ذلك لمّا جاء في الصّدقة بالسّرّ من الفضل . وقيل : إنّ تلك البيوت [ أحصيت ] فوجدت مائة بيت ، في كلّ بيت جماعة من النّاس . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 250 - 255 واختلفوا في أمّه [ الإمام السّجّاد عليه السلام ] . فقال بعضهم : كانت سنديّة ، وقال آخرون : تسمّى جيدة ، وقال بعضهم : كانت تسمّى [ سلافة ] .