مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

789

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

العراق ، وهو يذكر ماله الّذي كان استودعها ، ولا يدري كيف يصنع فيه ، وأنّى يصل إليه ، ويتوقّع جحودها عليه ، لسوء فعله بها ، وطلاقه إيّاها على غير شيء أنكره منها ، ولا نقمة عليها . فلمّا قدم العراق ، لقي الحسين ، فسلّم عليه ، ثمّ قال : قد علمت جعلت فدا ك الّذي كان من « 1 » قضاء اللَّه « 1 » في طلاق أرينب بنت إسحاق ، وكنت قبل فراقي إيّاها قد استودعتها مالًا عظيماً درّاً ، وكان الّذي كان ولم أقبضه ، وواللَّه ما أنكرت منها في طول ما صحبتها فتيلًا ، ولا أظنّ بها إلّاجميلًا ، فذكِّرها أمري ، واحضضها على الرّدّ عليَّ ، فإنّ اللَّه يحسن عليك ذكرك ، ويجزل به أجرك . فسكت عنه . فلمّا انصرف الحسين إلى أهله ، قال لها : قدم عبداللَّه بن سلام وهو يحسن الثّناء عليكِ ، ويحمل النّشر عنكِ ، في حسن صحبتكِ ، وما أنِسَه قديماً من أمانتك ، فسرّني ذلك وأعجبني ، وذكر أنّه كان استودعكِ مالًا قبل فراقه إيّاكِ ، فأدّي إليه أمانته ، وردّي عليه ماله ، « 1 » فإنّه لم يقل إلّاصدقاً ، ولم يطلب إلّاحقّاً « 1 » . قالت : صدق ، قد واللَّه استودعني مالًا لا أدري ما هو ، وإنّه لمطبوع عليه بطابعه ، ما أخذ منه شيء إلى يومه هذا . فأثني عليها الحسين خيراً ، وقال : بل أدخله عليكِ حتّى تبرئي إليه منه كما دفعه إليكِ . ثمّ لقى عبداللَّه بن سلام ، فقال له : ما أنكرت مالك ، « 1 » وزعمت أنّه لكما دفعته إليها بطابعك « 1 » ، فادخل يا هذا عليها ، وتوفّ مالك منها . فقال عبداللَّه بن سلام : أو تأمر بدفعه إليَّ جعلت فداك ؟ قال : لا ، حتّى تقبضه منها كما دفعته إليها ، وتبرئها منه إذا أدّته . فلمّا دخلا عليها ، قال لها الحسين : هذا عبداللَّه بن سلام ، قد جاء يطلب وديعته ، فأدّيها إليه كما قبضتها منه ، فأخرجت البدرات « 2 » فوضعتها بين يديه ، وقالت له : هذا مالك ، فشكر لها ، وأثنى عليها ، وخرج الحسين ، ففضّ عبداللَّه خاتم بدره ، فحثا لها من ذلك الدّرّ حثوات ، وقال : خذي ، فهذا قليل منِّي لكِ ، واستعبرا جميعاً ، حتّى تعالت

--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في أعلام النّساء ] . ( 2 ) - [ أعلام النّساء : البدارات ] .