مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

721

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن خالة الحسن بن الحسن ؛ أمّه : تُماضر بنت منظور ، أخت خولة بنت منظور لأبيها وأمِّها ) ؛ فأتى هشام بن إسماعيل ، وقال : « كنتُ غائباً ، ولم أحضر هذا المجمع . فاجمع لي النّاس ، آخذ بنصيبي ! » فقال له هشام : « وما تريد إلى ذلك ؟ فَلَودّ مَن حضر أنّه لم يحضر ! » فقال : « لتفعلنّ أو لأكتُبنّ إلى أمير المؤمنين ، فلأُخبرنّه أنِّي عرضتُ عليك نفسي ، فلم تفعل ! » فجمع له النّاس ؛ فقام فيهم ، فقال : « لُعِنَ ا لّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانُوا يَعْتَدُونَ » « 1 » ، ثمّ قال : « أيُّها النّاس ! « كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ » « 2 » ، ألا لعن اللَّه مَن لعن ، ولعن مواعظ القرآن « 3 » ؟ لعن اللَّه الأشدق لطيم الشّيطان ، المتمنِّي ما ليس له ، هو أقصر ذراعاً ، وأضيق باعاً ! ألا لعن اللَّه الأحول الأثعل ، المترادف الأسنان ، المتوثِّب في الفتنة وثوب الحمار المقيّد ، محمّد بن أبي حذيفة ، رامي أمير المؤمنين برؤوس الأفانين ؟ ألا لعن اللَّه عبيداللَّه الأعور بن عبدالرّحمان بن سَمُرة ، شرّ العُصاة اسماً ، وأ لْأمَها مرعىً ، وأقصرها فرعاً ؟ لعنه اللَّه ولعن الّتي تحته ! » يعرض بأمِّ هشام بن إسماعيل ، وهي أمة اللَّه بنت المطّلب بن أبي البختريّ بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبدالعُزّى ؛ وكان عبيداللَّه بن عبدالرّحمان خلف عليها بعد إسماعيل بن هشام ؛ وكان عبيداللَّه حظيّاً عند النِّساء . فلمّا بلغ ثابت هذا القول ، أمر به هشام إلى الحبس ، وقال : « ما أراك تشتم إلّارَحِمَ أمير المؤمنين ! » فقال له ثابت : « إنّهم عُصاة مخالفون ! فَدَعْني حتّى أشفي أمير المؤمنين منهم ! » فلم يزل ثابت في السّجن حتّى بلغ خبره عبد الملك بن مروان ؛ فكتب أن : « أطلقوه ! فإنّه إنّما شتم أهل الخلاف » . المصعب الزّبيري ، نسب قريش ، / 47 - 49 / مثله ابن عساكر ، تاريخ دمشق ( ط بيروت ) ، 13 / 61 - 71 رقم 1320 ( ط دار إحياء التّراث العربي ) ، 15 / 59 رقم 1605 ؛ مختصر ابن منظور ، 6 / 331 - 332 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 164 - 165 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 5 / 45

--> ( 1 ) - سورة المائدة : 78 . ( 2 ) - سورة المائدة : 79 . ( 3 ) - كذا في ك وم ؛ والمعنى ليس بواضح .