مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
712
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وليس الأمر كما قلت ، ولكنّنا أهل بيت يسرع إلينا المشيب ، وعبد الملك يسمع كلامهما « 1 » ؛ فأقبل عبد الملك على الحسن وقال : هلمّ حاجتك يا أبا عبداللَّه ، لا عليك . فأخبره بقول الحجّاج له ، فقال عبد الملك : ليس ذلك له وكتب له كتاباً يتهدّده فيه و « 2 » يمنعه من ذلك « 2 » ، ووصل الحسن بن الحسن بأحسن صلة « 3 » وأجازه بأحسن جائزة وقابله بأحسن مقابلة وجهّزه راجعاً إلى المدينة الشّريفة على أحسن حال إلى الحجّاج فبعد أن خرج الحسن من عنده قصده يحيى ابن أمّ الحكم واجتمع به فعاتبه الحسن على ما فعل ، وقال له : هذا وعدك الّذي وعدتني به . فقال له يحيى : إيهاً لك ، واللَّه ما لويت عنك نفعاً ولا ادّخرت عنك جهداً ولولا كلمتي هذه ما هابك « 3 » ولا قضى لك حاجتك ، فاعرف ذلك لي . ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 168 - 169 / مثله الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 251 - 252 كان وصيّ أبيه الحسن ووليَ صدقة عليّ بن أبي طالب ، فأراد الحجّاج أن يدخل معه عمّه عمر بن عليّ فلم يرض ، ووفد على عبد الملك بدمشق يشكو الحجّاج ، فقال عبد الملك : ليس له ذلك ، اكتبوا له كتاباً لا يتجاوزه . فلمّا مات عبد الملك طلب عمر بن عليّ من الوليد أن يدخله معه ، فقال الوليد : لا أُدخل على أولاد فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) غيرهم [ . . . ] ولمّا مات الحسن بن الحسن أوصى إلى إبراهيم بن محمّد بن طلحة وهو أخوه لأمّه وكذلك داود وأمّ القاسم ابنا محمّد بن طلحة . وأمّا صدقة النّبيّ ( ص ) بالمدينة وهي ما خلّفه من الفيء الّذي كان له فكانت بيد أبي بكر ثمّ بيد عمر ثمّ سلّمها إلى العبّاس وعليّ ، ثمّ غلبه عليّ عليها وكانت بيده ، ثمّ بيد حسن بن عليّ ، ثمّ بيد حسين بن عليّ ، ثمّ بيد عليّ بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ، ثمّ بيد زيد بن الحسن ؛ هكذا رواه البخاريّ في الصّحيح . وفي رواية مسلم فكانت بيد عليّ ثمّ بيد حسن
--> ( 1 ) - [ نور الأبصار : كلامه ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في نور الأبصار ] . ( 3 - 3 ) [ نور الأبصار : وجهّزه وهو راجع إلى المدينة وبعد أن خرج الحسن من عنده قصده يحيى إلىمنزله فقال : كيف رأيت ما فعلت معك ؟ فقال : واللَّه إنِّي عاتب عليك فيما قلت ، فقال : إنّها لك واللَّه ما آلومك نفعاً ولا ادّخرت عنك جهداً ولولا كلمتي هذه ما هابك ] .