مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

695

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

موقفه مع عبداللَّه بن الزّبير جمع عبداللَّه بن الزّبير محمّد بن الحنفيّة وعبداللَّه بن عبّاس في سبعة عشر رجلًا من بني هاشم ، منهم الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وحصرهم في شعب بمكّة يُعرَف بشعب عارِم ، وقال : لا تمضي الجمعة حتّى تبايعوا إليَّ أو أضرب أعناقكم ، أو أحرّقكم بالنّار ، ثمّ نهض إليهم قبل الجمعة يريد إحراقهم بالنّار ؛ فالتزمه ابن مسور ابن مخرمة الزّهريّ ، وناشده اللَّه أن يؤخِّرهم إلى يوم الجمعة ، فلمّا كان يوم الجمعة دعا محمّد بن الحنفيّة بغسول وثياب بيض ، فاغتسل وتلبّس وتحنّط ؛ لا يشكُّ في القتل ، وقد بعث المختار بن أبي عبيد من الكوفة أبا عبداللَّه الجدليّ في أربعة آلاف ، فلمّا نزلوا ذات عرق ؛ تعجّل منهم سبعون على رواحلهم حتّى وافوا مكّة صبيحة الجمعة يُنادون : يا محمّد ! يا محمّد ! وقد شهروا السِّلاح حتّى وافوا شعب عارم ، فاستخلصوا محمّد بن الحنفيّة ومَن كان معه ، وبعث محمّد بن الحنفيّة الحسن بن الحسن ينادي : مَن كان يرى أنّ للَّه‌عليه حقّاً فليشم سيفه ، فلا حاجة لي بأمر النّاس ، إن أُعطيتها عفواً قبلتها ، وإن كرهوا لم نَبْتَزّهم « 1 » أمرهم . ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 20 / 123 - 124

--> ( 1 ) - لم نبتزّهم أمرهم : لم نسلبه منهم عفواً .