مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

636

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

التّج وإبراهيم طباطبا ، ولُقِّب بذلك لأنّ أباه أراد أن يقطع له ثوباً وهو طفل فخيّره بين قميص وقبا ، فقال : طباطبا يعني قباقبا ، وقيل : بل السّواد لقّبوه بذلك . وطباطبا بلسان النّبطيّة سيِّد السّادات ؛ لأنّه كان ذا خطرٍ وتقدّم . ( وعن ) بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التّسمية إنّ هذا الرّجل دخل روضة جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً شريفاً وهو في حالة حسنه ، فلمّا سلّم على الحضرة المقدّسة سمع قائلًا يقول من وراء السّتر : طباطبا بكسر الطّاء . وهي عبارة أخرى عن قولهم طوبى لك ونصبها على المصدريّة من طاب يطيب ، وهو الّذي صرّح باسمه في الحديث المرويّ في الكافي في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل . وبالجملة كان ديِّناً ذا رصانة في دينه ورزانة في يقينه . عرض عقايده على الرّضا عليه السلام فنززهها عن الشّكّ والشّبه . ( وأمّا أحمد ) بن إبراهيم فهو الرّئيس المعروف بابن طباطبا كان مولده بأصبهان ( ويكنّى ) أبا عبداللَّه . ( وأمّا محمّد ) ابنه يكنّى بأبي جعفر ، ( ومحمّد ) الواقع في أحفاده هو أبو الحسن الشّاعر الأصفهانيّ ( كان ) فاضلًا أديباً حسن الشِّعر موصوفاً بالدِّيانة والعفّة ، متوقّد الذّهن ذكيّ الفطنة ؛ وعدّه صاحب العمدة من أواخر شعراء قريش في زمرة محمّد بن صالح الحسينيّ وعليّ بن محمّد الحمانيّ وغيره تولّد بأصفهان . وله تصانيف منها : كتاب نقد الشّعر وكتاب تهذيب الطّبع ( وكتاب ) العروض ( وكتاب ) في المدخل إلى معرفة المعمّى من الشّعر وكتاب تقريط الدّفاتر ( وديوان ) شعره ، ومن شعره في العفّة قوله : اللَّه يعلم ما أتيت خنا * إنْ أكثر العذّال أو سفهوا ماذا يعيب النّاس من رجل * خلص العفاف من الأنام له يقظاته ونيامه شرع * كلّ بكلّ منه مشتبه إن هَمّ في حلمٍ بفاحشةٍ * زجرته عفّته فينبته توفِّي رحمه الله سنة 322 . وأمّا عليّ بن محمّد يكنّى بأبي الحسين أيضاً شاعر معروف له ذيل طويل . ذكره أبو عبداللَّه حمزة بن الحسين الأصفهانيّ في كتاب أصفهان . آل بحر العلوم ، تحفة العالم ، 1 / 300 - 301