مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

614

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من الرّوايات في ذلك أنّ المنصور لمّا حبس عبداللَّه بن الحسن وجماعة من آل أبي طالب وقتل ولديه محمّداً وإبراهيم ، أخذ داود بن الحسن بن الحسن - وهو ابن داية أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصّادق صلوات اللَّه عليه ؛ لأنّ أمّ داود أرضعت الصّادق عليه السلام منها بلبن ولدها داود - وحمله مكبّلًا بالحديد . قالت أمّ داود : فغابَ عنِّي حيناً بالعراق ولم أسمع له خبراً ، ولم أزل أدعو وأتضرّع إلى اللَّه جلّ اسمه وأسأل إخواني من أهل الدِّيانة والجدّ والاجتهاد أن يدعو اللَّه تعالى لي وأنا في ذلك كلّه لا أرى في دعائي الإجابة . فدخلتُ على أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد صلوات اللَّه عليه يوماً أعوده في علّة وجدها ، فسألته عن حاله ، ودعوتُ له ، فقال لي : يا أمّ داود ! ما فعل داود ؟ وكنتُ قد أرضعتهُ بلبنه ؟ فقلت : يا سيِّدي ؟ وأين داود وقد فارقني منذ مدّة طويلة ، وهو محبوس بالعراق ، فقال : وأين أنتَ عن دعاء الاستفتاح ، وهو الدّعاء الّذي تفتح له أبواب السماء ، ويلقى صاحبه الإجابة من ساعته ، وليس لصاحبه عند اللَّه تعالى جزاء إلّاالجنّة ، فقلت له : كيف ذلك يا ابن الصّادقين ؟ فقال لي : يا أمّ داود ! قد دنا الشّهر الحرام العظيم شهر رجب ، وهو شهر مسموع فيه الدّعاء ، شهر اللَّه الأصمّ ، فصُومي الثلاثة الأيّام البيض ، وهو يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، واغتسلي في يوم الخامس عشر وقت الزّوال . [ ثمّ علّمها دعاءً وعملًا مخصوصاً سيأتي شرحهما في موضعه ] « 1 » . فقالت أمّ جدِّنا داود رضوان اللَّه عليه : فكتبت هذا الدعاء وانصرفت ، ودخل شهر رجب وفعلتُ مثل ما أمرني به - يعني الصّادق عليه السلام - ثمّ رقدتُ تلك اللّيلة ، فلمّا كان في آخر اللّيل رأيتُ محمّداً صلى الله عليه وآله وكلّ مَنْ صلّيت عليهم من الملائكة والنّبيِّين ، ومحمّد صلّى اللَّه عليه وعليهم يقول : يا أمّ داود ! أبشري وكلّ مَنْ ترين من إخوانك ، وفي رواية :

--> ( 1 ) - [ من البحار ] .