مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
553
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
عمران بن أبي فروة قال : كنّا نأتي أبا الأزهر بالهاشميّة أنا والشّعبانيّ ، وكان أبو جعفر يكتب إليه : « من عبداللَّه أمير المؤمنين إلى أبي الأزهر مولاه » ويكتب إليه أبو الأزهر : « إلى أبي جعفر من أبي الأزهر عبده » فلمّا كان ذات يوم ، ونحن عنده ، وكان أبو جعفر قد ترك ثلاثة أيّام لا يبوء بها ، وكنّا نخلو معه في تلك الأيّام ، فأتاه كتاب من أبي جعفر فقرأه ودخل إلى بني الحسن وهم محبوسون ، فتناولت الكتاب فقرأته فإذا فيه : « انظر يا أبا الأزهر ، ما أمرتك به في أمر مذلّة فأنفذه وعجِّله » . قال : وقرأ الشّعبانيّ الكتاب فقال : تدري مَن مذلّة ؟ قلت : لا واللَّه . قال : هو واللَّه عبداللَّه بن الحسن ، فانظر ما هو صانع ؟ فلم يلبث أن جاء أبو الأزهر فجلس ، فقال : واللَّه قد هلك عبداللَّه بن الحسن ، ثمّ لبث قليلًا ثمّ دخل وخرج مكتئباً فقال : أخبرني عن عليّ بن الحسن أيّ رجل هو ؟ قال : قلت : أمصدّق أنا عندك ؟ قال : وفوق ذلك . قلت : هو واللَّه خير من تظلّه هذه وتقلّه هذه ! قال : فقد - واللَّه - ذهب . أخبرني عمر قال : حدّثنا أبو زيد قال : حدّثنا ابن عائشة قال : سمعت مولى لبني دارم يقول : قلت لبشير الرّحال : ما يسرعك إلى الخروج على هذا الرّجل ؟ قال : إنّه أرسل إليَّ ، بعد أخذه عبداللَّه ، فأتيته ، فأمرني يوماً بدخول بيت فدخلته ، فإذا بعبداللَّه بن الحسن مقتول فسقطتُ مغشيّاً عليَّ ؛ فلمّا أفقت ، أعطيت اللَّه عهداً لا يختلف في أمره سيفان إلّاكنت مع الّذي عليه منهما . وذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّه سمع من يذكر أنّ يعقوب وإسحاق ومحمّداً وإبراهيم بني الحسن قُتِلوا في الحبس بضروبٍ من القتل ، وأنّ إبراهيم بن الحسن دُفِنَ حيّاً ، وطرح على عبداللَّه بن الحسن بيت ، رضوان اللَّه عليهم . وقال إبراهيم بن عبداللَّه - فيما أخبرني عمر بن عبداللَّه العتكيّ ، عن أبيه ، عن أبي زيد ، عن المدائنيّ - يذكر أباه وأهله وحملهم وحبسهم : ما ذكرك الدّمنة القفار وأه * - ل الدّار ما نأوا عنك أو قربوا إلّا سفاها وقد تفرّعك ال * - شّيب بلون كأ نّه العطب