مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

545

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من أهل الحرمة لعبداللَّه بن الحسن يذكرون : أنّه قدم عليهم فاكتنى أبا عبداللَّه ، وانتسب إلى اليمن ، وكان يقرئ ابني محمّد ويرويهم الشّعر ، ما رأينا رجلًا كان أصبر من الرِّياء على ما كان يصبر عليه ، لا ينام اللّيل ولا يفطر النّهار . قال موسى : ثمّ سألني يوماً عن شيء من أمرنا . فقلت لأبي : اعلم واللَّه أنّه عين ؛ فأمره بالشّخوص فهو الّذي لم يخف عن أبي جعفر شيئاً من أمرنا . حدّثني أبو زيد ، وحدّثني محمّد بن يحيى قال : حدّثني الحارث بن إسحاق قال : سُئِل أبو جعفر لمّا حجّ عبداللَّه بن الحسن عن ابنيه ؟ فقال : لا علم لي بهما حتّى تغالظا فأمصّه أبو جعفر فقال : يا أبا جعفر ! بأي أمّهاتي تمصّني ؟ أبفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أم فاطمة بنت الحسين ، أمّ خديجة بنت خويلد ، أم أمّ إسحاق بنت طلحة ؟ ! قال : ولا بواحدة منهنّ ، ولكن بالجرباء بنت قسامة بن رومان . فوثب المسيّب بن إبراهيم فقال : يا أمير المؤمنين ! دعني أضرب عنق ابن الفاعلة ، فقام زياد بن عبداللَّه فألقى عليه ردائه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! هبه لي ، فأنا أستخرج لك ابنيه فخلّصه منه . قال أبو زيد : وحدّثني محمّد بن عبّاد عن السّنديّ بن شاهك قال : حدّثني بكر بن عبداللَّه مولى آل أبي بكر قال : حدّثني عليّ بن رياح أخو إبراهيم بن رياح عن صالح صاحب المصلّى قال : إنِّي لواقف على رأس أبي جعفر وهو يتغذّى بأوطاس ، وهو متوجّه إلى مكّة ومعه على مائدته عبداللَّه بن الحسن وأبو الكرّام وجماعة من بني العبّاس ، فأقبل على عبداللَّه بن الحسن فقال : يا أبا محمّد ! محمّد وإبراهيم أراهما قد استوحشا من ناحيتي ، وإنِّي لأحبّ أن يأنسا بي ويأتياني فأصلهما وأزوّجهما وأخلطهما بنفسي . قال : وعبداللَّه يطرق طويلًا ثمّ يرفع رأسه فيقول : وحقّك يا أمير المؤمنين ما لي بهما ولا بموضعهما من البلاد علم ، ولقد خرجا عن يدي فيقول : لا تفعل ، اكتب إليهما وإلى مَن يوصل كتابك إليهما . قال : وامتنع أبو جعفر من عامّة غذائه ذلك اليوم إقبالًا على عبداللَّه بن الحسن وعبداللَّه يحلف أنّه لا يعرف موضعهما ، وأبو جعفر يكرّر عليه : لا تفعل يا أبا محمّد . لا تفعل يا أبا محمّد .