مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

389

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال أبو مخنف : فلمّا اشتدّ القتال بعد صلاة الظّهر ، ولم يبق معه إلّانفر يسير من أهل بيته ، جعل ينادي : وا غربتاه ! وا عطشاه ! وا قلّة ناصراه ! فخرج من الخيمة غلامان كأنّهما قمران ، أحدهما اسمه أحمد والآخر اسمه القاسم وله من العمر أربعة عشر سنة وقيل ثلاثة عشر سنة ، وحمل على القوم وقاتل حتّى قُتِل مبارزة ، ثمّ برز من بعده أخوه أحمد ابن الحسن عليه السلام [ . . . ] وحمل « 1 » القوم وأنشأ « 2 » يقول : إنِّي أنا نجل الإمام ابن عليّ * أضربكم بالسّيف حتّى يفلل نحن وبيت اللَّه أولى بالنّبيّ * أطعنكم بالرّمح وسط القسطل ولم يزل يقاتل حتّى قتل من القوم ثمانين فارساً ، ثمّ رجع إلى عمِّه الحسين عليه السلام وقد غارت عيناه في أمّ رأسه من شدّة العطش ، فنادى : يا عمّاه ! هل من شربة من الماء أُبرِّد بها كبدي وأتقوّى بها على الأعداء ؟ فقال له الحسين عليه السلام : يا ابن الأخ ! اصبر قليلًا حتّى تلقى جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيسقيك شربة من الماء لا تظمأ بعدها أبداً ، فرجع الغلام إلى القوم وحمل عليهم ، وأنشأ يقول : إصبر قليلًا فالمنى بعد العطش * فإنّ روحي في الجهاد تنكمش لا أرهب الموت إذ الموت وحش * ولم أكن عند اللِّقاء ذا رعش « 3 » وقاتل حتّى أُثخِن بالجراح ، فتعطّف عليه « 3 » جماعة كثيرة ، فقتلوه في حومة الحرب . وكانت أمّه وأختاه تنظران إليه لمّا قتل ( رضوان اللَّه عليه ) . الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 165 / مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 247 - 248

--> - 10 . « از جانب پيغمبرزادگان آماده ضربتي باشيد كه از بيمش موى سر شيرخواره سفيد مىشود وبا شمشير هندى بران ، گروه بىدينان را يك جا نابود مىكند . » سپهر ، ناسخ التواريخ سيّد الشهدا عليه السلام ، 2 / 330 - 332 ويكصد ونود نفر از آن جماعت نكوهيده سِيَر در حملات أحمد بن حسن عليهما السلام به دركات نار رهسپار شدند . سپهر ، ناسخ التواريخ حضرت سجاد عليه السلام ، 3 / 373 ( 1 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : على ] . ( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : وهو يرتجز ] . ( 3 - 3 ) [ وسيلة الدّارين : فقتل ] .