مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
129
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وقال الزّبير : ومات الفضل بن العبّاس زمن عمر سنة ثمان عشرة ، ولم يترك ولداً إلّا أمّ كلثوم ، تزوّجها الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، كان أبا عذرها ثمّ فارقها ، فتزوّجها بعده أبو موسى عبداللَّه بن قيس الأشعريّ ، فولدت له موسى ، ثمّ خلف عليها عمران بن طلحة بن عبيداللَّه ، حين مات عنها أبو موسى . ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 51 / 226 ما روي عن الصّادق ، عن آبائه عليهم السلام أنّ الحسن عليه السلام قال لأهل بيته : إنِّي أموت بالسّمّ ، كما مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالوا : ومَن يفعل ذلك ؟ قال : امرأتي جعدة بنت الأشعث بن قيس ، فإنّ معاوية يدسّ إليها ويأمرها بذلك . قالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها من نفسك . قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئاً ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند النّاس « 1 » . فما ذهبت الأيّام حتّى بعث إليها معاوية مالًا جسيماً ، وجعل « 2 » يمنّيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضاً « 3 » ويزوّجها من يزيد ، وحمل إليها « 4 » شربة سمّ لتسقيها الحسن . فانصرف « 5 » إلى منزله وهو صائم فأخرجت [ له ] « 6 » وقت الإفطار - وكان يوماً حارّاً - شربة لبن وقد ألقت فيها ذلك السّمّ ، فشربها « 7 » وقال : يا « 6 » عدوّة اللَّه ! قتلتيني قتلك اللَّه ، واللَّه لا تصيبين منِّي خلفاً « 8 » ولقد غرّك وسخر منك ، واللَّه يخزيك ويخزيه « 7 » . فمكث عليه السلام يومين ، ثمّ مضى ، فغدر معاوية بها ، ولم يف لها « 9 » بما عاهد « 10 » عليه « 11 » .
--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه في العوالم ، 16 / 271 ، وناسخ التّواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام ، 2 / 136 ] . ( 2 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] . ( 3 ) - « أيضاً وضياع » ه ، ط [ وأيضاً في إثبات الهداة ] . ( 4 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] . ( 5 ) - « ففي بعض الأيّام انصرف » ه ، ط [ وأيضاً في إثبات الهداة ] . ( 6 ) - [ لم يرد في البحار وناسخ التّواريخ ] . ( 7 - 7 ) [ حكاه في ناسخ التّواريخ امام حسن مجتبى عليه السلام ، 2 / 141 ] . ( 8 ) - « لا تبصرين خير » ط ، ه [ وأيضاً في إثبات الهداة ] . ( 9 ) - [ شرح الشّافية : بقوله ] . ( 10 ) - « عادها » ه ، ط . ( 11 ) - [ زاد في شرح الشّافية : بيان : في شرح نهج البلاغة : الأشعث بن قيس الكنديّ اسمه معدي كرب ، كان قومه يسمّونه عُرْف النّار ، وهو اسم للغادر عندهم ] .