مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1277

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ذكره في الزّيارة المطلقة الثّانية الّتي ذكرها ابن طاوس وقال : زار بها المرتضى زيارة ثانية بألفاظ شافية ، نذكر منها بعض مصائب يوم الطّفّ ، يُزار بها الحسين صلوات اللَّه عليه وسلامه ، زار بها المرتضى علم الهدى رضوان اللَّه عليه « 1 » ، وسأذكرها على الوصف الّذي أشار هو إليه ؛ قال : [ . . . ] ثمّ تحوّل إلى عند رجلي الحسين عليه السلام ، وقف على عليّ بن الحسين عليهما السلام وقل : السّلام عليك أيّها الصِّدِّيق الطّيِّب ، الطّاهر الزّكي ، الحبيب المقرّب ، وابن ريحانة رسول اللَّه . السّلام عليك من شهيد محتسب ، ورحمة اللَّه وبركاته . ما أكرم مقامك ، وأشرف منقلبك ، أشهد لقد شكر اللَّه سعيك ، وأجزل ثوابك ، وألحقك بالذّروة العالية حيث الشّرف كلّ الشّرف في الغُرَف السّامية ، في الجنّة فوق الغُرَف ، كما منّ عليك من قبل وجعلك من أهل البيت الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً . واللَّه ما ضرّك القوم بما نالوا منك ومن أبيك الطّاهر صلوات اللَّه عليكما ، ولا ثلموا منزلتكما من البيت المقدّس ، ولا وهنتما بما أصابكما في سبيل اللَّه ، ولا مِلتُما إلى العيش في الدّنيا ، ولا تكرّهتما مباشرة المنايا ، إذ كنتما قد رأيتما منازلكما في الجنّة قبل أن تصيرا إليها ، واخترتماها قبل أن تنتقلا إليها ، فسُرِرتم وسَرَرتم . فهنيئاً لكم - يا بني عبدالمطّلب - التمسّك من النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله بالسّيّد السّابق حمزة بن عبدالمطّلب ، وقدمتما عليه ، وقد الحقتما بأوثق عروة ، وأقوى سبب . صلّى اللَّه عليك أيّها الصّدّيق الشّهيد المكرّم ، والسّيّد المقدّم ، الّذي عاش سعيداً ، ومات شهيداً ، وذهب فقيداً ، فلم تتمتّع من الدّنيا إلّابالعمل الصّالح ، ولم تتشاغل إلّابالمتجر الرّابح .

--> ( 1 ) - [ في البحار مكانه : ( زيارة أخرى ) له صلوات اللَّه عليه أوردها السّيّد وغيره ، والظّاهر أنّه من تأليف‌السّيّد المرتضى رضي الله عنه قال في مصباح الزّائر : زيارة بألفاظ شافية يذكر فيها بعض مصائب يوم الطّفّ ، يزار بها الحسين صلوات اللَّه عليه وسلامه ، زار بها المرتضى علم الهدى رضوان اللَّه عليه . . . ] .