مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
117
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أرسل رجل إلى امرأته جعدة بنت أشعث بمائة ألف درهم . وقال لها : إنِّي أُزوّجك ابني . وبعث إليها شربة سمّ لتسقيه إيّاها . ففعلت . فصوّغها الدّراهم ، ولم يزوّجها ابنه . كنى عن ذكر معاوية للتّقيّة . قال : فتزوّجها بعد الحسن رجل من آل طلحة وأولدها أولاداً ، وكانوا يُعيّرون بذلك . [ وقالوا : يا بني مسمّة الأزواج ] . وبآخر ، عن عبداللَّه بن عبّاس ، أنّه قال : كان الحسن عليه السلام قد سقي السّمّ ، سقته امرأته إيّاه - جعدة بنت الأشعث - فكانت نفسه فيه ، وأعطيت على ذلك مالًا كثيراً . فوَ اللَّه ما خار اللَّه لها ، وكان الخيرة والغبطة لابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فيما أصان اللَّه إليه من نعيم الآخرة ، وكان الّذي أعطاها ذلك ، وأرسله إليها على ذلك غير مصيب ولا موفّق ، وخرج من الدّنيا ملوماً مذموماً ، قد سلب اللَّه ما كان فيه ، وأخرجه منه إلى ضيق ما استودع من حضرته ، وكان اللَّه حسيبه . وبآخر ، عن يحيى ، قال : توفِّي الحسن عليه السلام وسعد بن أبي وقّاص بعدما مضت من إمارة معاوية عشر سنين ، أنّهما سقيا السّمّ . وقيل : إنّ رجلًا بعث إلى زوجة الحسن عليه السلام - بنت الأشعث بن القيس - مائة ألف درهم وشربة من سمّ أن تسقيه الحسن عليه السلام ، ففعلت ، فمات منها ، وأوصى أن يُدفن مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إلّاأن يخاف أن يهراق في ذلك دم . وأرادوا ذلك ، فجمع لهم مروان مَنْ كان هناك من بني أميّة وحشمهم ومواليهم وأخذوا السّلاح . فبلغ ذلك الحسين عليه السلام فجاءهم ومَن معه من مواليه وشيعته في السّلاح ليدفنوا الحسن عليه السلام في بيت النّبيّ صلى الله عليه وآله . وأقبل مروان هو وأصحابه ، وهو يقول : يا ربّ ! هيجاهي خير من دعة ، أيدفن عثمان في البقيع ، ويدفن الحسن بن عليّ في بيت النّبيّ ؟ ! واللَّه لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل السّيف ، وكادت أن تقع الفتنة ، وأبى الحسين عليه السلام إلّامع النّبيّ صلى الله عليه وآله ، وكلّمه عبداللَّه بن جعفر والمسور بن مخرمة في أن يدفنه في البقيع كما عهد إليه . وقال له عبداللَّه بن جعفر : عزمت عليك باللَّه أن تكلِّمني كلمة .