مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1269
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فإذا أتيت الفرات يعني شريعة الصّادق عليه السلام بالعلقميّ ، فقل : اللَّهمّ أنت خير من وفد « 1 » إليه الرّجال ، وأنت سيِّدي أكرم مقصود وأفضل مَزُور وقد جعلت لكلّ زائر كرامة ولكلّ وافد تحفة ، فأسألك أن تجعل تُحفتك إيّاي فكاك رقبتي من النّار ، وقد قصدت وليّك وابن نبيّك وصفّيك وابن صفيّك ونجيّك وابن نجيبك وحبيبك وابن حبيبك ، اللَّهمّ فاشكر سعيي وارحم مسيري إليك بغير منٍّ منِّي عليك ، بل لك المنُّ عليَّ إذ جعلت لي السّبيل إلى زيارته ، وعرّفتني فضله وحفظتني في اللّيل والنّهار حتّى بلّغتني هذا المكان ، اللَّهمّ فلك الحمد على نعمائك كلّها ولك الشّكر على مننك كلّها . ثمّ اغتسل من الفرات فإنّ أبي حدّثني عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ ابني هذا الحسين يُقْتَل بعدي على شاطئ الفرات ، فمَنْ زاره واغتسل من الفرات ، تساقطت خطاياه كهيئة يوم ولدته امّه . فإذا اغتسلت فقل في غسلك : بسم اللَّه وباللَّه ، اللَّهمّ اجعله نوراً وطهوراً وحِرزاً وشِفاء من كلّ داء وسقم وآفة وعاهة ، اللَّهمّ طهّر به قلبي واشرح به صدري وسهّل لي « 2 » به أمري . فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين ، وصلّ ركعتين خارج المشرعة « 3 » ، وهو المكان الّذي قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَفي الأرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ ، وَجَنّاتٌ مِنْ أعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ ، صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ ، يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ، وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ في الاكُلِ » ، فإذا فرغت من صلاتك فتوجّه نحو الحائر وعليك السّكينة والوقار وقصِّر خطاك فإنّ اللَّه تعالى يكتب لك بكلّ خطوة حجّة وعمرة ، وسِر خاشعاً قلبك « 4 » باكية عينُك وأكثر من التكبير والتّهليل والثّناء على اللَّه عزّ وجلّ والصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والصّلاة على
--> ( 1 ) - [ البحار : وفدت ] . ( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 3 ) - [ كذا في البحار ، وفي الأصل : الشّرعة ] . ( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] .