مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
1236
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ثمّ تأتي قبور الشّهداء وتسلّم عليهم وتقول : السّلام عليكم أيّها الرّبّانيّون ، أنتم لنا فرط وسلف ، ونحن لكم أتباع وأنصار ، أشهد أنّكم أنصار اللَّه كما قال اللَّه تبارك وتعالى في كتابه : « وكأيِّن من نبيٍّ قاتلَ معهُ ربِّيُّونَ كثيرٌ فما وهنوا لِما أصابهُم في سبيلِ اللَّه وما ضعفُوا وما استكانوا » فما وهنتم وما ضعفتم وما استكنتم حتّى لقيتم اللَّه على سبيل الحقّ ونصرة كلمة اللَّه التّامّة ، صلّى اللَّه على أرواحكم وأبدانكم وسلّم تسليماً ، أبشروا بموعد اللَّه الّذي لا خلف له ، إنّه لا يخلف الميعاد ، اللَّه مُدرك لكم ثار ما وعدكم ، أنتم سادة الشّهداء في الدّنيا والآخرة ، أنتم السّابقون والمهاجرون والأنصار ، وأشهد أنّكم قد جاهدتم في سبيل اللَّه ، وقُتلتم على منهاج رسول اللَّه « 1 » وابن رسول اللَّه « 1 » ، الحمد للَّهالّذي صدقكم وعده وأراكم ما تحبّون . ثمّ تقول : أتيتك يا حبيب رسول اللَّه وابن رسوله ، وإنّي لك عارف وبحقّك مقرّ ، وبفضلك مستبصر ، وبضلالة من خالفك موقن ، عارف بالهدى الّذي أنت عليه ، بأبي أنت وأمِّي ونفسي ، اللَّهمّ إنّي اصلّي عليه كما صلّيت أنت عليه ورُسُلُك وأمير المؤمنين صلاة متتابعة متواصلة مترادفة يتبع بعضها بعضاً ، لا انقطاع لها ، ولا أمدّ ولا أبد ولا أجل في محضرنا هذا ، وإذا غبنا وشهدنا ، والسّلام عليه « 2 » ورحمة اللَّه وبركاته . ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 201 - 205 / عنه : المجلسي ، البحار ، 98 / 157 - 160 حدّثني الحسين بن محمّد بن عامر « 3 » ، عن أحمد بن إسحاق بن سعد « 4 » قال : حدّثنا
--> ( 1 - 1 ) [ البحار : صلّى اللَّه وسلّم تسليماً ] . ( 2 ) - [ البحار : عليك ] . ( 3 ) - هو أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران بن أبي بكر الأشعريّ القمّي ، أحد أجلّاء مشايخالكليني وابن الوليد وابن بابويه وابن بطّة وثقته ، كما صرّح به النّجاشي وكثير من وجوه الطّائفة من المتسالم عليها ، كما أنّ غزارة علمه الجمّ ومكانته العالية من كلّ فضل ظاهر لا ينكره أحد . ( 4 ) - هو أبو عليّ أحمد بن إسحاق بن عبداللَّه بن سعد بن مالك الأحوص الأشعري ، من ثقات محدِّثي الشّيعة وأحد أمناء الدِّين والملّة . قال الشّيخ والنجاشي إنّه كبير القدر ، وكان من خواص أبي محمّد عليه السلام ، ورأى -